حقوق المرأة في الإسلام

على خلاف كثير من الأنظمة و القوانين القديمة و الحديثة التي اجحفت في حق المرأة فإن الإسلام اتى دينا كاملا ولم ينسى أو يتغاضى عن حقوق المراة, بل إن الإسلام كرم المرأة بأن وضع حقوقها وفقا لاحتياجاتها ومراعيا لضروفها كافة. فعلى عكس ما كانت عليه المرأة في الجاهلية عند العرب, إذ كنَ يعذبن ويظلمن أيما ظلم, فكن يدفنَ أحياء خوفا من أن يجلبن العار لأهلهن فلم يكونوا يفرحوا بالمولودة الأنثى بل انهم يسخطوا ويحقدوا ووصفهم المولى عز وجل فقال: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ*يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُون). وحتى حال كثير من الأمم غير العربية لم يكن يقل سوءَا فكن في أغلب الامم يعاملن معاملة شنيعة ولم يكن يملكن اي حق مثل الرجال. وأما الحال في أيامنا فهو العكس تماما. اذ يريدون مساواة الرجل بالمرأة في جميع النواحي وهذا بطبيعة الأمر فعل خاطئ. فلقد خلق الله الذكر ببنية مختلفة تماما عن المراة فهو على عكسها جلف صلب خشن يتحمل صعاب طلب لقمة العيش. وأما المرأة فقد خلقها الله عز وجل بقوة غير قوة الرجل, فهي تملك قوة مشاعر وعاطفة عظيمة تجعلها تتحمل صعاب الأمور اللتي تميزت بها عن الذكر, فحبها وعاطفتها تجاه أبنها تجعلها تتحمل كل آلام الحمل والولادة والتي يقول البعض انها من أشد الامور ألما. كما ان عاطفتها تجعلها تسهر الليل بطوله ترعى أبنها المريض. وبهذا نفهم أن المساواة في كل الحقوق بين الجنسين لا تعني العدل في هذه الحالة. وقد أتى الإسلام مكرما للمرأة وميزها عن الرجل ببعض الحقوق منها:

· ضَمِن الإسلام للمرأة حقّها في اختيار الزوج الذي ترتضيه لها، ولا يجوز لأحدٍ إجبارها على الزواج من رجلٍ لا ترغب بالارتباط به، وفي حال أجبر الوليّ الفتاة البِكْر أو الثيّب أن تتزوج من رجلٍ لا تريده، فلها أن تفسخ العقد ويتحمّل الوليّ تكاليف الفسخ.

· صان الإسلام كرامة المرأة وهيبتها في نفوس من حولها، فحرّم عليها الابتذال والسّماح للأجنبي أن يستمتع بجسدها، وقد شرّع لذلك المُباعدة بين الرجال والنساء في كلّ شيء وحتى في أداء العِبادات، حيث قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (خيرُ صفوفِ الرجالِ أولُها، وشرُّها آخرُها، وخيرُ صفوفِ النساءِ آخرُها، وشرُّها أولُها)، وذلك توجيهاً من الإسلام للمباعدة بين صفوف الرجال والنساء خلال الصلاة.

· ضَمِن الإسلام للمرأة حقّ المأكل والمشرب والملبس والسّكن، ويعود ذلك بحسب العادات في المجتمعات، وغالباً ما تكون نفقة الفتاة على والدها، أمّا نفقة المرأة المتزوّجة تكون على زوجها. ويؤثم ولي المرأة إذا بات وإبنته جائعة ولم تأكل مع مقدرته بينما لايؤثم اذا بات والصبي جائع.

· جعل الإسلام للأرامل والعجائز من النساء حقّاً في بيت مال المُسلمين، فيُنفق عليهنّ منه ولا يُتركن يتكفّفن الناس وينتظرن الصدقات.

· راعى الإسلام ظروف المرأة الخاصّة؛ حيث إنّه خفّف عنها بعض التكاليف كالنّفقة، وأسقط عنها بعضها كالجهاد، وأسقط عنها بعض الفرائض بشكلٍ مؤقتٍ فترة الحيض والنفاس، كالصّلاة والصيام.

· شرع الإسلام حريّة الكسب الحلال للمرأة سواءً أكانت تجارةً أم غير ذلك من طرق كسب الأموال.

فالإسلام لم يسلب المرأة حقوقها مثل ما يدعي محاربو دين الله. وللأسف هناك بعض من أساء التصرف مع النساء فتحججوا بفعلهم أعداء الإسلام ولكن نقول أن أفعال مثل هؤلاء إنما هي شذوذ ولايمثلون الدين بتاتا.