الحمد لله على نعمه والحمد لله على نعمه الاسلام
سنوات طويله مرت منذ دخولي الجامعه سنوات تمضي ولم اشعر بها لا املك لها اسما مناسبا الا سبع سنوات عجاف مرت علي في هذه الفتره الطويله لم اخرج منها الا بورقه تسمى بوثيقه تخرج واصدقاء لم اكن لاعرفهم لولا قضائي تلك السنوات.
قالوا لي قبل دخولي الجامعه انك في افضل الجامعات في العالم واتضح خلال السنوات السبع انني كنت في احد جامعات التصنيف المتأخر عالميا حتى حلت القضيه مع صحافه التصنيف العالمي من خلال امور كثيره لا يسعنا الحديث عنها .
قالوا لي قبل دخولي الجامعه ان الشركات الخاصه ستتهافت عليك وان ابواب المستقبل ستكون امامك من خلال اسم الجامعه التي سوف تتخرج منها واتضح لي انني لست سوى طالب بين مئات الالاف من الطلبه الباحثين عن عمل لا تفرق الشركات بين اسماء جامعاتهم بقدر ما تبحث عن الكفاءه التي افتقدتها من خلال دراستي في الجامعه.
سنوات مضت وانقضت تعلمت خلالها كيف التعامل مع الصعاب خصوصا في مساله الايقاف والفصل الاكاديمي والانذارات المتعاقبه سنوات تمضي ومازلت اتذكر كيفيه التعامل السيئ من موظفي شؤون الطلاب والقبول والتسجيل وغيرهم الكثير عندما كنا نحتاج لهم وهم يعاملوننا بقمه التعالي والازدراء ويكفي شعور الطالب الموقف اكاديميا وهو يقوم باخلاء الطرف وما يترتب عليها من اجراءات روتينيه طويله .
دخلنا الجامعه وخرجنا منها خلالها حدثت امور عالميه كثيره حصل فيها كاسين للعالم وكاسين لاسيا وخمس كؤوس خليجيه وعاد زملاء لنا من الجامعات الامريكيه بشهادات افضل من شهاداتنا ومعدلات افضل من معدلاتنا وفي وقت اقل من المده التي قضيناها وهم للتذكير كانوا اقل منا خلال سنوات الدراسه الثانويه.
عندما نقارن بين ما حصلنا عليه خلال الفتره الدراسيه وبين ما حصل عليه زملاؤنا واخواننا الحاصلين على شهادات تعليميه من امريكا مثلا نجد انهم افضل منا في اللغه الانجليزيه وافضل منا استخداما لخصائص الكمبيوتر ويمتلكون كنزا من المعلومات في مجالاتهم وتخصصاتهم والخبره العمليه بالاضافه الى انهم عاشوا سنوات جميله لا تقارن بسنواتنا العجاف.
عند خروجي من الجامعه لم يتركوا لي اي شي للذكرى اخذوا البطاقه الجامعيه وكل شي يمت الى اني كوني كنت طالبا فيها وحتى الذكرى يبدو ان مسؤولي الجامعه قرروا حرماني منها.
انتقدنا الجامعه كثيرا وانتقدنا المناهج كثيرا وانتقدنا اسلوب التعامل كثيرا ولكن لا توجد اذان صاغيه وقد قالها امرؤ القيس قبل الفي عام
لقد اسمعت اذ ناديت حيا ولكن لا حياه لمن تنادي
وكيف لمسؤولي الجامعه ان يستمعوا وهم يعتقدون انهم في افضل جامعه في العالم والتاريخ البشري.
عندما ارى زملاء لي واخوان لي وهم يزورون الدول التي تخرجوا منها ويحرصون في كل زياره ان يزوروا الجامعه التي تخرجوا منها بينما ارى كثيرا من خريجي جامعتنا الموقره لا يريدون حتى ان يمروا عليها مرور الكرام وانا منهم ان شاء الله.
عندما رأيت وجوه الطلبه وانا في اخر زياره للجامعه لي رحمت حالهم واشفقت عليهم نظرا لانهم يعيشون كذبه كبرى وهي انهم في افضل الجامعات والمؤسسات التعليميه العالميه وللاسف اخواني الطلبه يقاتلون للتخرج منها باي وسيله ومن ثم يصدمون كما صدمت انا وغيري الكثير.
احد مسؤولي الجامعه قال في احد تصاريحه للصحف بان كل خريج من جامعتنا الموقره سيكون بين يديه ثلاث عروض وظيفيه واخر قال بان يوم المهنه سيوفر وظيفه لكل خريج ولكننا لم نرى العروض ولم يعرنا احد في يوم المهنه .
قالوا وقالوا وقالوا وعشنا كذبا كثيرا من الطلاب ومن الدكاتره ومن المسؤولين ومن المجتمع عن جامعتنا ولكننا لم نرى سوى السراب الذي استمريت في الجري وراءه سبع سنوات عجاف .
سياتي احد مشرفي الموقع ليقول مثلا انك تتجنى على الجامعه واقول انا طالب ورأيت وعشت ودرست فيها ولا احتاج للتوجيه.
سياتي احد مشرفي الموقع ليقول ان هذا الموضوع ليس في مكانه واقول قد يكون صحيح ولكن هل كل الامور في جامعتنا في موقعها السليم.