أهمية المهندس الصناعي في التخطيط وإدارة الإنتاج والمشاريع

السلام عليكم
مقـدمـة
التقدم الصناعي صار مفخرة للدول والشعوب، لأنه دليل على كفاءة أبناء الشعب وحدة عقولهم ومهارة أيديهم. معظم الصناعات الناجحة في العالم، وخاصة الصناعات الصغيرة والمتوسطة، تديرها مؤسسات خاصة ومساهمة. وفي السنوات الأخيرة بدأت الحكومات تبيع مصانعها إلى القطاع الخاص وتشجعه على بناء مصانع جديدة. وهكذا ازداد عدد الأفراد المهتمين بالاستثمار في الصناعة، لذلك رأينا وضع هذا الكتاب ليكون مرشدا لهؤلاء المستثمرين في مجالات الصناعة، أملا في أن يساعدهم في إنشاء المصانع وفي إدارتها إدارة ناجحة.
من العوامل الأساسية التي تساعد في نجاح المصنع، إنشاؤه على أسس وقواعد علمية سليمة أولا، ثم أدارته حسب أصول الإدارة الحديثة ثانيا. فالإدارة الجيدة هي الضمان المؤكد لنجاح الصناعة الحديثة. وعندما يقرر المرء تأسيس منشأة صناعية، لابد أنه يفكر في الحصول على دخل يتناسب مع رأس المال المستثمر، بالإضافة إلى المساهمة في تلبية حاجة من متطلبات الحياة البشرية الحديثة. بعض هذه الحاجات ضرورية لبقاء الإنسان، مثل المآكل والملبس والمسكن والمركوب. وبعضها الآخر يعبر عن رغبة الإنسان في تحسين معيشته أو ثقافته، مثل الكتب والفن والموسيقى. كما توجد حاجات ترفيهية، مثل الألعاب الرياضية والسباحة والتجديف وغيرها.
بالإضافة إلى ذلك، توجد حاجات لها طبيعة صناعية تعمل كوسيط بين الموارد الطبيعية وحاجات الإنسان النهائية. فمثلا لتوفير احتياجات المأكل يتطلب الأمر استثمار مبالغ طائلة في صناعة الجرارات الزراعية، وآلات المصانع ومعدات النقل. ولإشباع حاجتنا الثقافية للموسيقى، يحتاج الأمر إلى تطبيق مبادئ المغناطيسية والإلكترونية لصنع الأجهزة المسموعة والمرئية. ولإشباع الحاجات الترفيهية ينبغي صرف مبالغ طائلة سنويا على صنع معدات الرياضة.
وتصنيع هذه الحاجات والأشياء يسير في دورة تبدأ بالتفكير في القيام بنشاط صناعي واختيار المنتج وتنتهي بوصول السلعة إلى المستخدم. والمعروف أن المنشأة تبحث عن منتج يلبي حاجة قائمة أو متوقعة من حاجات المجتمع وتراعي فيه أن يكون له قدرة على منافسة السلع الشبيهة في السوق.
ودورة المنتج تحتوي على مرحلتين أساسيتين هما:

1- مرحلة التخطيط لتصنيع المنتج
وفيها يقوم مصممو المنتج بالتخطيط للمنتج، ومهندسو التصنيع بالتخطيط لعملية تصنيع المنتج، ومهندسو مناولة المواد بالتخطيط لتدفق المنتج في المصنع ، ومهندسو الأوقات القياسية بالتخطيط لتكاليف العمالة المباشرة، ومبرمجو الإنتاج بالتخطيط للمواعيد التفصيلية لعملية التصنيع، وأخصائيو المشتريات بالتخطيط لمداركة المواد.

2- مرحلة تصنيع المنتج
ان كل الجهود التخطيطية لتصنيع المنتج توجه نحو خدمة القائمين على تصنيع المنتج من مشرفين وملاحظين يقومون بتنفيذ الخطط واستخدام المواد وتصنيع المنتج التام.

- وفي محاولة منا لأن نعيش مع كل أخصائي لفترة من الزمن نشاطره خلالها أفكاره ونصاحبه في جولته اليومية وهو يواجه التحديات صغيرها وكبيرها، تناولنا في الفصلين الأول والثاني أعمال هؤلاء الأخصائيين بدء من اختيار وتصميم المنتج والتخطيط لتصنيعه وهندسته وتقدير تكاليفه وبرمجة إنتاجه إلى تصنيعه وتسليمه.
- ومع التوجهات المستقبلية تظهر في الأفق تغيرات هامة في النشاط الصناعي لم يعد معها يكتفي بالتخطيط لمزاولة الأعمال لسنوات قليلة بل لمدة طويلة قد تصل لعشر سنوات أو أكثر، الأمر الذي يتطلب دراسة لما ستكون عليه حالة السوق لمدد قد تصل إلى عشرين سنة من الآن للتعرف على تنبؤات دقيقة لرأس المال العامل والمعدات والمنتجات الجديدة والمحسَّنة وبرامج الأعلان وجهد البيع وبحوث التسويق، وقبل كل شئ الأفراد وتعليمهم وتدريبهم. كل ذلك تطلب أن يتناول الفصل الثالث موضوع التسويق وتسعير المنتج.
- والتوجه المتزايد نحو تشجيع المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة وتعميق العلاقات البينية بين المنشآت الصناعية من جميع الأحجام وخاصة التي تزاول أنشطة خدمية حديثة تتعلق بالإنتاج والتسويق ومابعد البيع، تطلب مزيدا من التوجه نحو اقتصاد التميز economy of scale واعادة هيكلة شاملة للقطاع الصناعي. ولذلك تناول الفصل الرابع الاستراتيجيات الخاصة ببدء نشاط المنشآت الصغيرة والمتوسطة العالية التكنولوجيا التي توضح الاعتبارات الهامة التي تساعد على التمييز بين عوامل النجاح والفشل في السنوات الأولى لمزاولة العمل، والأهمية التي للأفكار والأبحاث التي تلزم قبل بدء إقامة المنشأة، والتي لصنع منتجات تلعب دورا استراتيجيا في نشاط منشأة الزبون، ولاختيار كوات سوقية مغرية، وما يحتاجه كل ذلك من بحوث تسويقية وخاصة عند بزوغ تكنولوجيات جديدة أو أسواق جديدة.
- وأخيرا كان علينا ان نحاول التعرف على الخطى المستقبلية لفن أو علم الإنتاج انطلاقا من مستوى إنجازه ومعارفه الحالية. وان نتمعن فيما نحن سائرين فيه. ولذلك تناول الفصل الخامس تطلعا ونظرة للمستقبل.
- ونأمل ان يساهم هذا الكتاب في تحقيق ما ننشده من إقبال مواطنينا العرب على إقامة مصانع حديثة ناجحة تساهم في تقدم الصناعة العربية وتكون قادرة على المنافسة عالمياً.

التخطيط لتصنيع المنتج

1.1 اختيار المنتج

توفر المنتجات الجديدة التي ترفع مستوى المعيشة وتزيد التمتع بالحياة وتعجل التقدم الصناعي ، الدليل على نجاح أخصائي الإنتاج الذين يؤدون وظيفة تصميم المنتج، وهم مهندسو البحث ومهندسو التطوير ومهندسو المنتج. انهم يخلقون المنتجات ويحسنونها. انهم المجموعة الأولى لأخصائي الإنتاج في المنشآت الصناعية الحديثة.
مهندس البحث يهتم بالإجابة على سؤال " مالذي تريد ان تحققه " من وجهة نظر تخصصه. أنه يريد ان يحدد ويعرض، بإنجاز معملي، مبادئ أساسية معينة تتعلق بالمنتج مثل القوى والاجهادات التي يتعرض لها المنتج في أحوال معينة. وعلى أساس رياضي بحت يعد تصورا للآلية الضرورية للمنتج، وتقديرا للمواد والأوزان للأجزاء المكونة للمنتج، وحسابا للقوى والاجهادات التي يتعرض لها المنتج. ويعمل عينة للمنتج حتى يمكن لإدارة المنشأة ان تتعرف على الفكرة التي يتصورها للمنتج. ومهندس تطوير المنتج بهدف، بالاستعانة بالرسومات والتصورات والعينات البسيطة التي يعدها مهندس البحث، إلى عمل عينة بالحجم الطبيعي شغَّالة للمنتج، ويحدد المواد الفعلية اللازمة لكل مكون والأبعاد النهائية لكل قطعة. وعليه ان يعد رسومات لجميع القطع. وبعد اختبار العينة عمليا ونجاحها في تحقيق الغرض المطلوب ، يسلم مهندس التطوير العينة وجميع الرسومات ونتائج الاختبار لمهندس المنتج.
ومهندس المنتج يحدد بدقة الكيفية التي يصنع بها المنتج ويكمِّل الرسومات بحيث تحتوى على جميع التفصيلات ويعد أي رسومات ومعلومات هندسية إضافية. وعليه ان يأخذ في الاعتبار الأعمال اليدوية التي تطلبها الأمر في إعداد العينة التي قد تكون غيرت في الأبعاد الأصلية. كما ان عليه ان يدرس كل بعد من الأبعاد ليحدد حدود السماح فيها في نطاق التصنيع الاقتصادي، وان يغير في الرسومات لتحتوي على الأبعاد الصحيحة وحدود السماح، وان يوصِّف المواد للقطع المكونة للمنتج والمعاملة الحرارية ودرجة التشطيب، وان يحدد شروط الاختبار الذي يجري على المنتج أو على نسبة من المنتجات.

1.1.1 الأسئلة الرئيسية المتعلقة بالمنتج
بصرف النظر عن نوع الإنتاج الذي تريد المنشأة أن تزاوله، توجد مجموعة مشتركة من الاعتبارات الأساسية التي ينبغي مراعاتها في اختيار المنتج. ويمكن التعبير عن هذه الاعتبارات بالأسئلة التالية :-
• ما هو مجال النشاط المناسب ؟.
• ما هو السـوق المـتـاح (الطلب) ؟.
• ما هي المخصصات المالية التي تلزم ؟.
• ما هو العـائد على الاستثمارالذي يمـكن تحـقيقـه ؟.
وكل سؤال من هذه الأسئلة يحتاج إلى أن يحدد بدقة وفقا لوجهة نظر أخصائي الإنتاج المعني. وكل سؤال له معنى مختلف عند كل من مهندس البحوث ومهندس التطوير ومهندس الإنتاج. وسنحاول أن نتتبع كل سؤال ونتوسع في الأفكار التي تراود الأخصائي المعني في كل حالة.

1.1.2 مجال النشاط المناسب
ما هي السلع والخدمات التي تحتاجها المنطقة والمناطق المجاورة وهل يمكن للمنشأة أن توفرها بسعر وكمية يمكنانها من تحقيق عائد مناسب. هل يتسع المجال للمنشأة لمباشرة نشاط تباشره منشآت أخرى قائمة، نظرا لأن هذه المنشآت لاتشبع حاجة السوق أو أنه من المتوقع أن يتوسع السوق أو لأن هذه المنشآت لا تعمل بكفاءة عالية، بحيث يمكن لمنشأة جديدة أن تستحوذ على حصة من السوق.

1.1.3 السوق المتاح
أ- قياس السوق
تقدير حجم المبيعات السنوية الذي يمكن تحقيقه، على أساس السوق الكامن للسلعة المتوقع إنتاجها وذلك عن طريق إجراء بحث تسويقي للسلعة.
وفي هذا المجال يمكن الاستفادة من الإحصاءات والبيانات الرسمية التي تصدرها المؤسسات المختصة للحصول على إجابات لبعض الأسئلة الهامة مثل :-
أين يوجد الزبائن المحتملون للسلعة المزمع إنتاجها ؟.
ومن الأمور الهامة التعرف على نوع السوق وطبيعته وكيفية البيع فيه والقنوات التي يمكن تصريف السلعة من خلالها.
البيع للقطاع الصناعي يهم المصانع الصغيرة، لأنه ينطوي على بيعها لسلع مصنعة أو سلع شبه مصنعة، وهو أكثر تنويعا من سوق الاستهلاك العائلي. لذلك يتطلب عناية أكثر باحتياجات المجموعة المتخصصة من المشترين في القطاع الصناعي.
مما تقدم يتضح أن إعداد برنامج بيع وتطوير يناسب نشاط المنشأة يحتاج إلى معرفة السوق وقنوات التوزيع التي يمكن استخدامها وتأثير السياسة والمنافسة السعرية التي يخضع لها نشاط المصنع.
ب- إيجاد السوق الأمثل لمبيعاتك
الخطوة الأولى لتنظيم البيع، هي معرفة السوق. لذلك إذا كان المنشأة يزمع تصنيع منتج على أساس سلعة سبق استخدامها في السوق، فإنه ينبغي التعرف على سمعة هذه السلعة بين بائعيها بالجملة والقطاعي، ومستخدميها في التصنيع ومستهلكيها. وكذلك إجراء بحث للحصول على بيانات عن السلع المنافسة وبرنامج المبيعات وطرق الدعاية، والمقترحات لتحسين السلعة وطرق إنتاجها والفرص المتاحة لخلق أسواق جديدة أو مشترين جدد. ومن المهم تعزيز العلاقة مع الزبائن الحاليين وتقوية سمعة المصنع في الأسواق المحلية والخارجية، ودراسة نظام التوزيع الأمثل وعلاقات السعر / حجم المبيعات التي تساعد على زيادة المبيعات، وتحليل تكاليف التوزيع للتعرف على العناصر أو المناطق غير المربحة بسبب ارتفاع تكاليف النقل أو البيع أو الإعلان بالنسبة لهذه المناطق. وكذلك دراسة الطلب على المنتج، لتحديد أسباب عدم نشاط البيع، ومتطلبات المستخدمين وإجراءات البيع.
ونظرا إلى أن بحوث السوق واسعة، وتختلف اختلافا كبيرا من سلعة إلى أخرى ومن مصنع إلى آخر، فانه لا يوجد مدخل واحد مناسب لجميع الصناعات. لذلك فانه يمكن في الحالات الهامة اللجوء إلى منشأة متخصصة في بحوث السوق.
ج -الاختبار التسويقي للسلعة الجديدة :
لتقليل المخاطر التي يتعرض لها المصنع الذي ينتج سلعا جديدة على السوق، يُجرى اختبار تسويقي للسلعة في مناطق مختارة تعكس القدرة المتوسطة للسوق المحلى. وهذا الاختبار يساعد على اختيار افضل خواص للمنتج ولتطويره، وعلى التعرف على رد الفعل لدى المستهلكين بالنسبة للون والشكل والتجميع والسعر… الخ، وكذلك بالنسبة للطرق الفنية للإعلان عن المنتج في المناطق المختلفة.
وتوضع ميزانية للصرف على الخطة التي تعد للاختبار التسويقي، بعد التوصل للبرنامج الأمثل الأقل تكلفة، وذلك في نطاق القدرة المالية للمصنع لتنفيذ هذه الخطة. وينبغي التسليم بأن التكاليف الابتدائية للبيع والإعلان والترويج للسلعة الجديدة أعلى منها للسلع المعروفة في السوق. وليس من المستبعد أن تزيد تكاليف ترويج السلع سريعة الاستهلاك، والتي يتكرر شراؤها باستمرار، في الفترة الأولى لدخول السلعة للسوق، عن التكاليف الكلية للمبيعات. وحتى بالنسبة للسلع الاستهلاكية الرأسمالية التي لها مدة خدمة طويلة نسبيا، فانه يتوقع أن تكون تكلفة إدخال السلعة لسوق المستهلك عالية. وتتحدد هذه التكاليف والفترة التي يتكبد المصنع خلالها هذه التكاليف لكل حالة على حدة.
د-الدراسة الخاصة بتطوير سلعة جديدة :
تحتاج المنشأة التي تزمع إنتاج سلعة استهلاكية جديدة إلى أن تدرس بعناية العوامل المتعلقة بتصنيع هذه السلعة، للتعرف على المواد التي ستحتاج لها ومصادر الحصول عليها، وتكاليفها ومدى توفر العمالة المناسبة، والتجهيز الكفء لإنتاج وتسويق السلعة. وتكوين تصور واضح للمسار الذي تسلكه للانتقال بالسلعة من المنشأة إلى أيدي المستهلكين النهائيين.
وفيما يلي قائمة مراجعة توفر الفرصة لإعداد عملية تسويق كاملة، ورسم خط سير واضح لاجرائها، والتعرف على مستخدمي السلعة وكيفية الوصول إليهم، وكذلك على المنافسين والكيفية التي يمكن بها توفير أكبر فرص ممكنة للسلعة لكي تنجح في مواجهة المنافسة.

1-المستهلكون الذين سوف يستخدمون المنتج :
• من هم هؤلاء المستهلكون ؟. هل هن ربات منازل أو تلاميذ مدارس أو فلاحون أو بائعون أو ميكانيكيون أو حيوانات أو غيرهم؟.
• ما هو عدد المستهلكين المحتملين ؟. ما هي العوامل التي تقلص حجم السوق الكلي؟.
• ما الذي يترتب على غلاء السلعة أو رخصها من تأثير على فرص تسويقها ؟. (أي مستوى من مستويات المجتمع يقبل على السلعة ؟.)
• ما هو عدد الذين لا يدخلون سوق السلعة لأنهم يملكون سلعا مشابهة تقدم خدمة مرضية ؟.
• ما هو عدد الذين لا تمكنهم طريقة معيشتهم من استخدام السلعة ؟. (مثلا الذين يسكنون في عمارات لا يتسنى لهم الانتفاع بمعدات الحدائق.)
• هل توجد عوامل تحدد سوق السلعة ؟.
2- أين يعيش الزبائن المحتملون للسلعة ؟.
• هل هم منتشرون في أنحاء البلد، وهل هم مقتصرون على فئات معينة ؟.
• ما هو حجم الأحياء التي يقيمون فيها وما هي عاداتهم الشرائية ؟، وهل يعيشون في المدن ويشترون من متاجر في أحياء مجاورة ؟، أو من متاجر وسط المدينة ؟. أو هل يعيشون في مدن صغيرة ويشترون من مدينة كبيرة ؟ أو في مزارع ويشترون من المدينة ؟.
• هل توجد عوامل تتعلق بالمناخ أو بالاستخدام بالنسبة لمواقعهم تحتاج للدراسة ؟. (مثلا هل يكون المنتج مصمما للأجواء الحارة أو للعاملين في صناعة بعينها ؟.)
3- هل يحقق المنتج المتطلبات المنطقية التي على المنشأة أن تأخذها في الاعتبار ؟.
• هـل سعر المنتج منافس لأسعار السلع الشبيهة الموجودة في السوق حاليا أو التي سوف تنزل قريبا إلى السوق ؟.
• ما هو الاستهلاك الحالي للسلع من النوع نفسه ؟. وهل يحتمل أن يتغير حجم سوق المنتج خلال السنتين أو الخمس أو العشر سنوات القادمة ؟.
• ما هي الفترة المتوسطة لاستخدام المنتج ؟، هل المنتج سلعة معمرة يبقى في الخدمة سنوات عديدة أو يستخدم يوميا ويحتاج للاستبدال كل عدة أيام أو عدة أسابيع ؟.
• هل بيع المنتج منتظم طول السنة أم أنه موسمي ؟.
• ما هي سمات المنتج التي تلقى اهتماما أكثر من الزبائن ؟،- (ترتب تبعا لأهميتها) هل هي تكلفة التشغيل- إن كان المنتج جهازا…- أو التحمل أو سهولة الإصلاح أو السعر أو الخدمة والصيانة أو الطراز أو سمات أخرى ؟.
• ما هي ميول الزبائن – إن وجدت – بالنسبة لتكاليف التشغيل؟، والتحمل ؟، سهولة الإصلاح ؟، الخدمة ؟، الصيانة ؟، الطراز ؟، سمات أخرى ؟.
4- الطريقة الغالبة التي يشتري بها الزبائن المنتج
• هل يتم الشراء نقدا، أو بحساب اعتماد مفتوح، أو وفقا لخطة دفع زمنية، أو على أساس التركيب، أو بدون توقع ضمان خدمة ؟.
• في حالة الشراء على أساس التركيب، هل تدخل معظم تكلفة التركيب في سعر المنتج، أو يعتبر تركيب المنتج- مثل إعادة توصيل الأسلاك لجهد كهربائي معين- مصروفا إضافيا على الزبون ؟.
• هل توجد إمكانات للمنتج للاستخدام الصناعي ؟ ما هي القناة أو القنوات التي اعتاد الزبائن أن يشتروا خلالها منتجا من هذا النوع ؟. من مخازن القطاعي، من مراكز خدمة، (مثل السباكين وورش إصلاح السيارات والأجهزة المسموعة والمرئية )، من المصنع وفقا لكتاب العرض (كاتالوج) ؟.
5- المنافسة التي سيواجهها المنتج
• ما هي سمعة المنشآت المنافسة الرائدة؟ ما هي الأنواع المنافسة الرائدة ؟.
• هل يحتمل أن يدخل منافسون للسوق بمنتجات منافسة لمنتج المصنع ؟. إذا كان الأمر كذلك ما هي سمعتهم في السوق ؟.
• هل يمكن لأي منافس أن ينتج سلعة منافسة بسرعة ؟. هل تسبب طريقة تسويق المنتج قيام المنافسين بتوجيه منافسة إضافية أو تشديد المنافسة ؟.
• هل يمكن للمنتج أن ينـافس المنـتجات المشابهة التي في السـوق بالنسبة للسعر والنوعية والطراز و الخدمة ؟.
6- الاعتبارات التي تراعى في دراسة تعبئة وتغليف المنتج
• هل توجد حماية كافية ضد المناولة السيئة أثناء نقل المنتج وتوصيله للمستخدم ؟. وهل تشمل التحقق من المتانة لحمل المنتج وتحمل الصدمات، ومقاومة الرطوبة، وتحمل التغيرات في درجة الحرارة، والإحكام ضد الغش، ومنع الصليل، ومنع قلقلة المنتج، والعمل على تقليل الوزن بقدر الإمكان وذلك في نطاق تكلفة مناسبة ؟.
• هل الحـاوية منـاسبة لأن يستخدمها المشتري النهائي في بعض أغراضه كحاوية مستديمة ؟. وفي هذه الحالة ينبغي إيضاح ذلك في مكان ظاهر خارج الحاوية.

1.1.4 التخصيصات المالية لإنتاج سلعة جديدة
بعد الانتهاء من اختبار السلعة وتجربتها والتحقق من أنها تفي بالغرض، يتم إعداد تقديرٍ واقعيٍ للمبيعات في المستقبل القريب، وبرنامجٍ محتملٍ للمبيعات السنوية موزعة على الزبائن في المناطق المختلفة، وتبنى هذه التقديرات على أرقام الإنتاج في السنوات الثلاثة الأولي.
وقبل البدء في المشروع، تقوم إدارة المصنع بدراسة التكاليف التقديرية الخاصة باختبار السلعة وتصنيعها وتجربتها، على أساس جهد رجل/ساعة، وأي مواد أو معدات أو أجهزة تلزم لإنتاج السلعة، وتخصيص المبلغ اللازم لذلك.

1.1.5 اعتبارات مالية إضافية
بعد أن يتم إعداد عينة شغَّالة للمنتج، ينبغي أن يقدر مصمم المنتج المبلغ الذي يلزم لتصنيع المنتج النهائي للسوق المقرر له، وذلك بالاشتراك مع عدد من أخصائي التسويق والهندسة والتصنيع والشؤون المالية، وهذا التقدير ينبغي ان توافق عليه الإدارة قبل الإنتاج.
ومصمم المنتج يبدأ بتحديد عدد الرجل – ساعة الذي يلزم لجهد التصميم. ويضيف لهذا التقدير ساعات الاختبار لوحدة المنتج قبل تسليم للمنتج للزبون. وعليه أيضا ان يقدر تكلفة أي إرشادات هندسية تلزم للزبون .
وأخصائيو التسويق يعدِّون تنبؤ بالمبيعات لكل من السنوات الثلاثة الأولى للتصنيع. كما يحددون ما إذا كان الأمر يحتاج إلى تنظيم تسويقي إضافي وكذلك تكلفة أي جهد تسويقي إضافي، وتكلفة حملات الإعلان الابتدائية وأي جهد تسويقي للتعريف بالمنتج بما في ذلك المطبوعات الإعلامية.
وأخصائيو هندسة لتصنيع يحللون. العينة الشغالة تحليلا تفصيليا لتحديد المكونات التي تشتري والمكونات التي تصنع. وفي كل حالة ينبغي إعداد تكلفة معيارية واقعية للمنتج مع الأخذ في الاعتبار للكميات المحددة في التنبؤ بالمبيعات. وإذا احتاج الأمر لحيز إضافي أو لمعدات إنتاج أو عدة أو معــدات خاصــة لأغراض الإنتاج أو الاختبار، ينبغي تقييمها.
والأخصائيون الماليون يهتموا بالتكاليف الكلية للعملية والاستثمار المالي الإضافي المطلوب. وبأخذهم في الاعتبار للتنبؤ بالمبيعات، يقيمِّون الاستثمار الإضافي المطلوب للمخزون الذي يشمل المواد الخام والقطع تحت التشغيل والسلع التامة. وفي هذا المجال، يحتاجون لمساعدة أخصائيي تخطيط الإنتاج.

1.1.6 العائد على الاستثمار
بعد الانتهاء من التقديرات المختلفة، تكون المنشأة في وضع يمكنها فيه أن تجيب على السؤال الرابع والأخير، ما هو العائد من الاستثمار في هذا المنتج ؟.
وعلى الرغم من أن نسبة النجاح في التوصل إلى منتج تتوفر له فرص النجاح لا تكون عادة كبيرة، إلا أنه من أهم الأمور للمنشأة أن تحافظ على مكانتها التنافسية بمتابعة برنامج مستمر للبحوث، و أن تخصص له نسبة من القيمة الصافية للمبيعات سنويا. وعادة تخصص المنشآت الناجحة من 2 إلى 4 % من صافي مبيعاتها السنوية للبحث. وعندما يصل المشروع إلى مهندس التطوير، يحتاج الأمر إلى إعداد تقدير للربحية التي يمكن أن يحققها. وقبل الدخول في النشاط المتعلق بهندسة التطوير، ينبغي أن يكون هناك تقدير تقريبي لتكلفة المنتج وتقدير لسعر بيع المنتج. وهذا التقدير التقريبي يطابق بالحجم المتنبأ به للمبيعات وتعتبر النتيجة أهم عامل ينبغي تحديده قبل إعطاء الإشارة إلى مهندس التطوير لصنع نموذج حقيقي للمنتج. وبمجرد أن يتم صنع هذا النموذج، يمكن إعداد تقدير أكثر دقة للعائد على الاستثمار للسنوات الأولى والثانية والثالثة. وتقوم المنشأة بدراسة التكاليف الكلية والابتدائية وتكاليف التشغيل والربحية. وتقيِّّم نتائج هذه الدراسات.

.

1.2 التخطيط لعملية تصنيع المنتج

يعد وظائف البحث والتطوير والتصميم المتعلقة بالمنتج التي تتجمع معا لتوفر لإدارة المنشأة فكرة مستقرة ومواصفات تفصيلية للمنتج، تكون الخطوة التالية هي تصنيع المنتج.
ومصممو المنتج يعتمدون على مهندسي تصنيع ومهندسي إنتاج ومهندسي عمليات إنتاج process ليُعلموهم بما هو مفضل من وجهة نظر التصنيع .
ويجدر التنويه بأنه ينبغي أن يراعى في تصميم المنتج الاعتبارات الاقتصادية يمكن تحقيقه بواسطة المعدات القائمة، في حالة تطوير منتج أو إنتاج منتج جديد في مصنع قائم، أو بواسطة معدات جديدة يمكن شراؤها في حالة إنشاء مصنع جديد.( بشرط ان يكون حجم المبيعات المقدَّر كافيا لتبرير الاستثمار الرأسمالي الإضافي) وتبدأ مرحلة الإعداد للتصنيع بالبت في الأمر بالنسبة للقطع والأجزاء المكونة للمنتج، أيَّ منها يصنع في المصنع وأيَّ منها يشترى من السوق. وعلى أساس هذا القرار يتم تحديد المعدات، سواء الإنتاجية أو المساعدة التي تحقق تصنيع الكميات المطلوبة من مكونات المنتج وتجميعها بأقل تكلفة ممكنة.

1.2.1 مستويات المهارة الفنية
يجدر التنويه بأن عمل كل من مهندسي التصنيع ومهندسي الإنتاج ومهندسي عمليات إنتاج تعتبر في أغلب الأحيان متبادلة. وفي الحقيقة تختلف مستويات المهارة لهؤلاء الإحصائيين الثلاثة وان كانت مستوياتهم جميعهم ممتازة.
وأعمال مهندس التصنيع تتعلق أساسا بالإلمام التام بالمنتج الذي يجرى تصميمه، وبأن يقرر، على ضوء الناحية الاقتصادية العامة وإمكانات التصنيع المتاحة، ما يصنَّع وما يشتري من الأجزاء المكونة للمنتج ومجموعاته الفرعية. وهو مسؤول عن توفير الوسائط الإنتاجية وغير الإنتاجية التي تحقق التصنيع الاقتصادي الأمثل للمنتج على أساس المبيعات المتوقعة.
ومهندس التصنيع مسؤول أيضا عن المصنع، ومناولة المواد، وعمليات الإنتاج، وعدد القطع، وأنمطة الوقت لجميع العمليات. كما أنه مسؤول عن التغلب على مشاكل التصنيع الابتدائية أثناء الدخول في عملية تصنيع منتج جديد، ويتعاون في ذلك مع المشرفين على عمليات الإنتاج.
أما مهندس الإنتاج فإنه عادة يعمل تحت إشراف مهندس التصنيع، ويكون مسؤولا عن تصنيع منتج من منتجات المصنع، بعكس مهندس التصنيع الذي يكون مسؤولا عن جميع منتجاته. ومهندس الإنتاج عليه أن يتغلب على مشكلات التصنيع الابتدائية الخاصة بمنتج من المنتجات.
- مهندس عمليات الإنتاج يعمل عادة تحت إشراف مهندس الإنتاج. انه يقوم بتحليل رسومات المنتج التي يستلمها من المصمم، ويعد قوائم أو برامج خط السير الذي يوضح خطوة بخطوة العمليات اللازمة لتحويل المواد الخام إلي مكونات، وتجميعها إلي منتجات تامة الصنع.
- ويعمل مهندس عمليات الإنتاج، في نطاق المعدات التي يحددها مهندس التصنيع. وعمليات الإنتاج تشمل تحديد الطريقة أو الأسلوب الذي يتبع وعدد القطع التي تلزم للعمليات والتي يقوم مهندس العدد بتوفيرها. ويسترشد مهندس عمليات الإنتاج، في تحديده للطريقة أو الأسلوب الأكثر اقتصادا، ببيانات الوقت النمطي التي يوفرها مهندس أنماط الوقت.
والخلاصة: أن مهندس التصنيع مسؤول عن منتجات المنشأة في مصنع من مصانعها، ومهندس الإنتاج يركز اهتمامه في الإنتاج الاقتصادي لمنتج من منتجات المصنع، ويوجه عمل مهندس أو أكثر من مهندسي عمليات الإنتاج، ويقوم هذا الأخير بتحديد كل عملية تلزم لتصنيع منتج ما خطوة بخطوة. ووجود أي من هؤلاء المهندسين يتوقف على حجم المنشأة وعدد مصانعها وأنواع منتجاتها.

1.2.2 اقتصاديات التصنيع
اقتصاديات التصنيع العملية تلعب دورا هاما عبر عمل هذه المجموعة من أخصائي الإنتاج. وفيما يلي بعض عناصر التكلفة التي ينبغي ان تحلل منفردة للحصول على نتائج مُثلى بالنسبة للتكلفة:
المتطلبات الأساسية للمصنع. المعدات والوسائط facilities. مخطط المصنع. المواد الخام.
العِدد والقوالب والنماذج. العمالة المباشرة. المصروفات الإضافية.
من المفيد النظر إلى هذه التكاليف بعيني مهندس التصنيع الذي يؤثر على ويوجه مهندس الإنتاج ومهندس عمليات الإنتاج وذلك عندما يبدي أي منهما رأيه أو يتخذ قراره منفردا.
بعض عناصر التكلفة تحتاج لأن تؤخذ في الاعتبار عند البدء في عمليات التصنيع، أو في فترات التوسع. والبعض الآخر لها أهمية يومية وتخضع لتقييم مستمر وتحسين دائم.

1.2.3 المتطلبات الأساسية للمصنع
ان لرأي مهندس التصنيع، أحيانا، تأثير على موقع المصنع. فعلى سبيل المثال أنه يبحث عن موقع تتوازن بالنسبة له تكاليف تقل المواد الداخلة للمصنع مع تكاليف نقل المنتجات لتسليمها للزبائن.
أنه يبحث عن مصدر للعمالة تحتاج لأقل تدريب على المهارات المطلوبة لتصنيع المنتج. انه عادة يبحث عن مساحة كافية للمصنع للتوسع للسنوات الخمس المقبلة ولتوفير مكان لانتظار السيارات. وينبغي ان يأخذ في الاعتبار مايتطلبه ذلك من استثمار مالي في البداية.
إنشاءات مباني المصنع الخفيفة تفضَّل على الإنشاءات الثقيلة إذا سمحت بها الحالة الجوية المحلية. وتكاليف الصيانة وكذلك التدفق النقدي من عائد الاستثمار على عدد من السنوات.

1.2.4 المعدات والوسائط
يعتمد اختيار المعدات الإنتاجية على أنواع المنتجات وخصائصها الطبيعية التي سوف يصنعها المصنع وعلى حجم المبيعات المقدر. وفي حالة الاتجاه لتصنيع منتجات متعددة بكميات صغيرة نسبيا من كل نوع يقع الاختيار على آلات ومعدات متعددة الأغراض يمكن تطبيعها لإجراء عمليات مختلفة. أما إذا كان الاتجاه لإنتاج كميات كبيرة نسبيا من عدد قليل من المنتجات فإن الاختيار يقع عادة على آلات ومعدات متخصصة تحتاج لعدد أقل من العمالة ولو أنها أقل مرونة للتطبيع لعمليات مختلفة. وتحدد المعدات المساعدة على أساس نوعية وعدد المعدات الإنتاجية، ويحتاج المصنع أيضا إلى معدات مساندة لصيانة المعدات الإنتاجية، ومعدات ورشة وعدد لسن وتصنيع وصيانة عدد القطع والمثبتات والقوالب والتركيبات التي تلزم للمعدات الإنتاجية.

1.2.5 مخطط المصنع
يسعى مهندس التصنيع باستمرار لأن يحقق تدفقا سلسلا للمواد والمنتجات من قسم الاستلام حتى قسم التسليم والشحن.
توجد مزايا وعيوب لتجميع المعدات الإنتاجية حسب تدفق العمليات أو تدفق المنتج. وسيتم مناقشة ذلك في الفصل الخاص بمخطط المصنع (1.4).
وعلى مهندس التصنيع ان يعمل على التخلص من أي زيادة في تحريك المواد، أو أي حركة عكسية سواء اختار مخطط تدفق عمليات أو تدفق منتج.

1.2.6 المواد الخام
عادة يؤثر مصمم المنتج على تكلفة المواد الخام. بيد ان مهندس التصنيع يداوم على إعادة النظر في البدائل. وعندما يتضح من أبحاثه أنه يمكن استخدام مادة أقل تكلفة، يبحث النتائج مع مهندس الإنتاج الذي ينبغي ان يؤخذ برأيه بالنسبة للخواص الطبيعية للمادة البديلة وعلاقتها بالمتطلبات الوظيفية للمنتج.
1.2.6.1 قائمة المواد
حتى الآن، تم توضيح الدور العام لمهندسي التصنيع والإنتاج وعمليات الإنتاج، وتعريف مستويات المهارة الفنية المطلوبة وعناصر التكلفة الرئيسية التي ينبغي ان يراعونها.
والآن سيتم تقديم تصور لعمل هؤلاء الإحصائيين في الإنتاج بانتقاء أمثلة للمعلومات التي يستلمونها وبإعطاء أمثلة لنتائج أعمالهم.
ان المستند الأساسي لأي منتج الذي يصدره مصمم المنتج هو قائمة المواد. أنها تعرف نوع وطراز المنتج والقطع المكونة له وتجميعاتها الفرعية وعدد هذه القطع والتجميعات لوحدة المنتج. وهي أيضا توصف القطع التي تشتري والتي تصنع والتي تجمع.
والعمود الأول في قائمة المواد يحتوي على رقم القطعة الذي يعرِّف القطعة وتجميعات القطع والمنتج ويساعد في عمليات التحكم في الإنتاج ومستحقات الأجور والمحاسبة.
ومهندس التصنيع يساعد مصمم المنتج في إعداد قائمة المواد لأنه في وضع يمكنه من ان يحدد عمليا التجميعات والتجميعات الفرعية. وعمود الكمية لوحدة المنتج يبين العدد الكلي للقطع المكونة للمنتج والتجميعات الفرعية لوحدة المنتج. وهذه المعلومات تساعد في التحكم في الإنتاج وفي المحاسبة.
وعمود الملاحظات يوضح القطع والتجميعات التي تشتري والتي تصنع والتي تجمع. ومهندس التصنيع يعيد النظر من وقت لآخر في هذا العمود ليحدد ما يمكن ان يصنّع من القطع التي تشتري لزيادة الربحية والعائد على الاستثمار.
1.2.6.2 رسم القطعة
يعد رسم لكل قطعة وتجميعه قطع واردة في قائمة المواد، يحتوي على مواصفات المواد الخام وأبعاد القطعة والتجاوزات المسموح بها في الأبعاد ودرجة التشطيب.
1.2.6.3 جدول عمليات الإنتاج
يعد مهندس عمليات الإنتاج جدولا للعمليات لكل رسم قطعة، توضح العمليات التي تجرى عليها عملية عملية، وقسم المصنع الذي تؤدي فيه العملية، والآلة المطلوبة للعملية وعدد التشغيل اللازمة لها، والوقت النمطي لضبط العملية، والوقت النمطي لتشغيل العملية، ونوعية العمالة المطلوبة للعملية. وخطة التشغيل لأي قطعة هي التي توفر الإجابة على السؤال الأساسي في الصناعة وهو " كيف تصنع القطعة ". ولها تأثير على أنشطة عديدة من أنشطة المصنع مثل التحكم في الإنتاج، والإشراف على التصنيع، ومحاسبة التكاليف،وحساب مستحقات العاملين، واقتصاديات التصنيع.

1.2.7 العدد والقوالب والنماذج
يحدد الحجم السنوي لمكونات بعينها التحسينات التي يلزم تحقيقها في العدد. وعلى مهندس التصنيع ان يبرر تكلفة العدد بأن يوازن التكلفة لفترة سنة واحدة مقابل الوفر المكتسب في العمالة. وفي معظم الأحوال، ينبغي ان تكون المنشأة قادرة على استعواض تكلفة العدة في سنة واحدة. وإلا فإن مهندس التصنيع يختار عادة طريقة تصنيع أقل تعقيدا بتكلفة عمالة أعلى لوحدة المنتج.

1.2.8 العمالة المباشرة
ان تكاليف العمالة المباشرة لها أهمية كبيرة لمهندس التصنيع. ومصمم المنتج يدرس باستمرار التصميمات البديلة للمنتج بالنسبة لتكاليف العمالة المباشرة. وعلى مهندس التصنيع ان يقيّم التصميمات البديلة ليبرر الطلبات المالية الخاصة بالمعدات الإنتاجية وتحسين العدد. ان العمالة المباشرة تمثل إضافة قيمة للمنتج. وأي مبلغ عمالة مباشرة تصاحبه نفقات تصنيع أخرى هي تكاليف التصنيع الإضافية

1.3 هندسة العدة Tool Engineering

سبق القول ان مهندس التصنيع مسؤول عن توفير الوسائط الإنتاجية وغير الإنتاجية والعدد لتحقيق أقل تكلفة لوحدة المنتج . ومهندس العدة يلعب دورا هاما لمساعدته في هذه المسؤولية.
ومهندس التصنيع يعهد لمهندس العدة بالمسؤوليات المحددة الآتية:
• اختيار المعدات الإنتاجية بما في ذلك المعدات الأصلية، ومعدات أي توسع والمعدات الجديدة المتطورة.
• اختيار المكملات للمعدات accessories.
• تصميم وتنفيذ العدد بما في ذلك العدد الأصلية وعدد الاستبدال والتحسينات في العدد.
• اختيار وسائط الصيانة للمعدات غير الإنتاجية والمعدات الإنتاجية.
• خدمات العدد.

1.3.1 تحديد المكملات من العدد والقوالب والنماذج
تتحدد المكملات من العدد والمثبتات والقوالب والتركيبات التي تلزم للمعدات الإنتاجية لتسهيل تثبيت المشغولات وضبطها على الآلة، تبعا لمتطلبات تشغيل أجزاء المنتجات، لأن التثبيت والضبط اليدوي يستغرق وقتا طويلا ولا يكون دقيقا، الأمر الذي يترتب عليه زيادة في التجاوزات المسموع بها في أبعاد القطع المشغلة. وينبغي أن تراعى الاعتبارات الاقتصادية في اختيار وتصميم هذه المكملات، بحيث تتوازن تكلفتها مع الوفر في العمالة والدقة في التشغيل اللذين تحققهما. و تسترد تكلفة هذه المكملات عادة في سنة واحدة، وإلا يتم التحول إلى مكملات أقل تعقيدا حتى وإن صاحبتها زيادة في تكلفة العمالة لوحدة المنتج.
وأهمية هذه المكملات تتمثل في أنها تمكن من اختيار معدات إنتاجية أقل تعقيدا وأقل ثمنا، الأمر الذي يؤمن المصنع من اختيار معدات معقدة عالية الثمن، ثم لا يستفيد منها استفادة كاملة. كما أن هذه المكملات تقلل من العمالة التي تشكل عنصر كبيرا من عناصر التكلفة الصناعية، لأن أي عمل يتم يدويا يمكن أداؤه بطريقة ميكانيكية، إذا كان حجم الإنتاج يبرر تكلفة قطعة العدة المستعملة. وينبغي في هذا الصدد مراعاة أن أداء أي تكوين ميكانيكي لتنفيذ عملية ما يبدأ فور استخدامه في التدني بسبب بلى العدد والمكملات التي يتركب منها هذا التكوين واحتياجاتها للصيانة. كما أنه يخضع للتقادم بسبب التقدم الذي يحققه المنافسون، ولذلك فإن الأمر يحتاج للموازنة دائما بين تكاليف الاستثمار وتكاليف التشغيل وكميات الإنتاج للتوصل إلى أقل تكلفة لوحدة المنتج.

1.3.2 اقتصاديات الآلات البديلة
هذا ويتوفر لأداء كل عملية من عمليات التصنيع، أنواعا مختلفة من الوسائط الإنتاجية facilities أو الآلات. وكلما زادت التكلفة الرأسمالية الابتدائية للآلة، فإنه عادة يزيد الوقت وتكلفة العمالة لضبط الآلة للعملية الإنتاجية، ويقل الوقت وتكلفة العمالة لتنفيذ العملية الإنتاجية لوحدة المنتج. واختيار الآلة التي تحقق أقل تكلفة كلية للعمالة لكل وحدة إنتاج يعتمد لدرجة كبيرة على كمية الإنتاج لنوع معين، ويبين شكل 1. هذه النقطة.
وفي هذا الشكل، توجد أربعة بدائل للآلة المطلوبة للعملية الإنتاجية وهي مخرطة عادية ومخرطة برج ومخرطة بظرف تثبيت ومخرطة قلوظة آلية، وتكاليفها الاستثمارية تتدرج في الزيادة وفقا لهذا الترتيب. النقط ا - ب - ج - د تبين الوقت وتكلفة العمالة لضبط الآلة لعملية إنتاجية تجرى على قطع متماثلة، وتبين الخطوط الأربعة الوقت الكلي والتكاليف الكلية لتنفيذ برنامج إنتاجي معين لكل بديل من البدائل الأربعة. والدوائر الثلاثة تبين النقط التي تعتبر اقتصادية للتغيير من آلة إلى أخرى، أي أن لكمية الإنتاج حتى نقطة س، يكون استخدام المخرطة العادية أكثر اقتصادا، وللكميات بين نقطتي س-ص تكون مخرطة البرج هي الأكثر اقتصادا، وللكميات بين نقطتي ص-ع، تكون مخرطة ظرف التثبيت هي الأكثر اقتصادا، وللكميات بعد نقطة ع، تكون مخرطة القلوظة الآلية هي الأكثر اقتصادا.

1.3.3 تكلفة العدة المثلى
كلما زادت تكلفة المكملات من عدد ومثبتات وقولب وتركيبات، كلما قلت التكلفة الكلية للعمالة لكمية معينة من المنتجات. و التكلفة الكلية لجزء معين من أجزاء المنتج تساوي مجموع الاستثمار الكلي للعدة والتكلفة الكلية للعمالة للكمية المنتجة من الأجزاء وذلك في سنة واحدة. ويبين شكل ( 2 ) التكلفة المثلى للمكملات، وخط تكلفة العدة يبين تحسينا متدرجا في نوعية العدة من كمية س إلى كمية ع، وخط تكلفة العمالة يمثل الخفض المقابل في تكلفة العمالة للكمية المنتجة في سنة واحدة , وخط التكلفة الكلية هو مجموع الخطين الآخرين. والكمية ص، هي التي يتقاطع عندها خطي العدة وتكلفة العمالة وتمثل الحالة المثلى للتكلفة، ولا يكون مجديا اقتصاديا تحسين العدة بعد هذه الكمية المحددة.

1.3.4 تأثير التحسين التكنولوجي
ربما تكون المرحلة الأكثر إثارة للاهتمام في وظيفة مهندس العدد هي مشكلة التقييم المستمر للتدني والتقادم للآلات والمعدات القائمة. إذ أنه على مدى العمر العادي للآلة، يميل معدل الإنتاج النمطي في الساعة للآلة للانخفاض بسبب التدني الطبيعي في حالتها. وخلال الفترة نفسها يتزايد باستمرار التقدم التكنولوجي في صناعة الآلات بسبب المنافسة الشديدة، ويترتب على ذلك زيادة مستمرة في تقادم الآلة. لذلك فإن تحسين ربحية تشغيل الآلة يتطلب المداومة على إجراء دراسة جادة للاقتصاديات الكلية للتدني الطبيعي والتقني للآلة على امتداد عمرها. شكل (3). يوضح تأثير التحسينات التقنية، ويظهر فيه خط أفقي يمثل معدل إنتاج ابتدائي لمائة قطعة في الساعة، منحني سفلي لمعدل إنتاج متناقص للآلة الأصلية بسبب التدني الطبيعي، ومنحنى علوي لمعدل إنتاج كامن متزايد يمكن تحقيقه بواسطة تحسينات تقنية تكون قد تحققت في آلات أخرى متاحة في السوق. وهذا المنحنى يعكس التدني النسبي في المستوى التكنولوجي للآلة الأصلية بعد أن تكون الآلة قد استخدمت لمدة عشر سنوات، والمسافة بين نقطتي أ و ب وهي مجموع التدني الطبيعي والتكنولوجي، ويمثل الميزة الاقتصادية الكلية لآلة جديدة بالمقارنة بالآلة الموجودة.

1.3.5 الاقتصاديات النموذجية لاستبدال الآلات
بافتراض تطبيق المبادئ الممثلة في الشكل السابق على حساب اقتصاديات استبدال الآلات، توجد عوامل عملية عديدة يتطلب الأمر دراستها وبافتراض وجود أربع مخارط برج في المصنع عمرها ثمان سنوات وتستخدم لدورة عمل واحدة يوميا تستمر ثمان ساعات، وأن حالتها جيدة نسبيا، وأن 50% من العمل يمكن أن يؤدي بآلة جديدة ذات ظرف تثبيت آلي وعامود مفرد ثمن شرائها س.
وبتقدير تأثير التحسين التقني أو عامل التقادم ( تدني المستوى التكنولوجي ) نجد أن قطع ممثلة عديدة يمكن إنتاجها بميزة إنتاجية 2إلى1، أي أن مخرطة الظرف الآلية تأخذ نصف الوقت الذي تأخذه مخرطة البرج لتشغيل القطعة وهذا يمثل زيادة 100% من عدد القطع التي تنتج في الساعة وإذا سمحنا بوقت ضبط إضافي لمخرطة الظرف الآلية يمكن أن تظل تحقق زيادة قدرها 75% في الساعة. ونظرا إلى أن مخرطة الظرف تعمل آليا، يمكن لمنتج واحد أن يستخدمها ومعه مثقاب كبس وبذلك يشتغل عددا إضافيا من الساعات في السنة في عمليات أخرى.
و يحتاج إنتاج قطع بتجاوزات صغيرة في الأبعاد بمخرطة برج، إلى عناية أكثر، ويترتب عليه زيادة في نسبة المرفوض، كما أن الآلات من نواحي عديدة لاتستمر تنتج بنفس القدر الذي كانت عليه عند شرائها. والعرف السائد في الصناعة أن الجدوى الاقتصادية المثلى لآلات الورش تتحقق عند تشغيلها ورديتي عمل في اليوم لأنه عادة يتعذر توفير الأفراد بالمستوى المطلوب للوردية الثالثة.

1.3.6 تصميم وتصنيع العدد
ان تحليل واختيار مهندس العدد لآلات الورش الأكثر مناسبة أو للأنواع الأخرى من وسائط الإنتاج يوفر له الفرصة لأن يساهم بأكثر قدر ممكن في ربحية المنشأة بيد أن الآلات الأساسية لاتكفى بمفردها لتحقيق ذلك. ان المصنع يحتاج إلى ضبع Jigs ومثبتات textures وقوالب dies وعدد قطع cutting tools وإلى استخدام سرع ومعدلات قطع مناسبة.
وينبغي أن يكون لدى مهندس العدد معرفة وثيقة بكل مرحلة من مراحل المنتج كما هي موصَّفة بمعرفة مهندس الإنتاج . وعليه ان يصمم أدوات مثبتة holding devices تقلل الحركة اليدوية للمشغّلين للوسائط الإنتاجية. وعليه ان يوصِّف عدد القطع المناسبة التي تستخدم والسرعة التي يجب ان تقطع بها، أخذا في الاعتبار الموازنة بين " وقت العمالة للقطعة " و " تآكل وبلى عدد القطع ".
وفي تصميم الضبع والمثبتات، يكون على مهندس العدد مسؤولية تماثل مسؤولية مصمم المنتج. ان مصمم المنتج يوصّف شيئا مفيدا لعامة الناس، ومهندس العدد يوّلد منتجا مفيدا لمشغل آلة الورش. ومصمم المنتج يسعى لتحقيق قيمة بأقل تكاليف تشغيل ممكنة، ومهندس العدد يجاهد ليصمم ضبع ومتثبتات تؤدي الغرض منها بدون تكاليف صنع عدد غالية. ومهندس المنتج يقدم رسومات ليسترشد بها أخصائيو التصنيع، ومهندسو العدد يرسمون تصميمات عدد ليقولوا لمصنعي العدد مايريدونه.

1.3.7 خدمات العدة Tool Services
بسبب الطبيعة الفنية للعِدد، ينبغي ان يُعهد إلى مهندس العدد بمسؤولية جميع المراحل الخاصة بالعدد. بالإضافة إلى اختيار المعدات وتصميم وتنفيذ العدد، وتوفير تعليمات مفصَّلة خاصة بها. وينبغي عليه ان يوجه عمل ورشة العدة وقسم تجليخ العدد ومخازن العدد.
ومن خلال ورشة العدد، يقدم خدمات للأقسام الإنتاجية بالنسبة للأعمال الدقيقة للمباني ولاصلاح الضبع والمتثبتات والقوالب. ومن خلال قسم تجليخ العدد يشرف على صيانة عدد القطع في حالة صالحة. ومن خلال مخازن العدد ، يشرف على الإمداد بالعدد في حالة جيدة للأقسام الإنتاجية.

1.3.8 المعدات الغير إنتاجية
يحتاج الأمر إلى معدات غير إنتاجية متنوعة للعمل مع آلات الورش الإنتاجية، وبصفة خاصة لورشة العِدّة ولقسم تجليخ العِدّة. وعلى مهندس العدة ان ينتقي آلات ورش دقيقة متنوعة تشمل مخارط وفرايز وآلات ثقب. انه يستخدم هذه الآلات في صناعة واصلاح الضبع والمثبتات.
وقسم تجليخ العدة يحتوي على عَدد من الآلات المتخصصة للتجليخ وسن عدد القطع.

1.3.9 التطور في آلات الورش
في السنوات الأخيرة حدث تطور كبير في صناعة آلات الورش، سبب تغيرا جذريا في طرق الصناعة, وخاصة الصناعات الهندسية؛ إذ ظهرت أنواع كثيرة من آلات التحكم الرقمي، ترتب عليها تحويل المهارة من الفرد إلى الآلة، وخاصة في مثاقيب الضغط والفرايز والمخارط ذات البرج. قبل اختراق آلات التحكم الرقمي للسوق، ظل ارتفاع مستوى التشغيل يعتمد بقدر كبير على مهارة مشغل الآلة، في قيامه بأعمال فك وتركيب المشغولات والتحكم في حركات أجزاء الآلة وتركيب وتغيير عدد القطع. وبعد آلات التحكم الرقمي، قلت الحاجة كثيرا إلى المثبتات والقوالب والضبع المكلفة، وكذلك قلت الحاجة إلى المشغلين الماهرين للتحكم في أعمال فك وتركيب المكملات والقطع، لأن التحكم الرقمي ينطوي على التخطيط الدقيق لدورة التشغيل بأكملها على الورق في مكتب مهندس العدد. وهذا التخطيط لا يقتصر على توصيف السرع والتغذية لعدد القطع، بل يشمل التحديد الدقيق للتتابع ولكل حركة من حركات الآلة، وعدد القطع، وذلك بزيادات دقيقة للحيز والوقت. وهذه التعليمات التفصيلية للآلة تظهر كثقوب في شريط ملفوف من الورق، ولتشغيل الآلة يقوم مشغل الآلة بتغذية الشريط للآلة التي تقوم بتنفيذ العمليات آليا. ونظرا الى أن حركات الآلة وعدد القطع لم تعد تعتمد على الجهد البشري، فإن آلة الورشة تصمم لتعمل بسرعة أكبر كثيرا من المشغل المتوسط القدرة، وبمسار للعمل الأكثر فاعلية. كما أنه نظرا لأن الحركات الدقيقة للآلة متحكم فيها، فقد تغير القول المأثور من تحول المهارة من الفرد إلى الضبع والمثبتات إلى تحول المهارة من الضبع والمثبتات إلى الآلة. وأصبحت قطعة الشغل تثبت على الآلة في موضع ثابت على طاولة الآلة وانخفضت تكاليف الضبع والمثبتات انخفاضا كبيرا.
والتحكم الرقمي يحقق نوعية محترمة ويزيد من عمر عدد القطع، لأننا لما نتخلص من التنوع الكبير في المهارة والجهد الكامنين في أي شكل من أشكال العمل البشري، يمكننا أن نحصل على النتائج الدقيقة التي تم التخطيط لها. أي النتائج التي يمكن استنباطها من المعادلات الرياضية.

1.3.10 تحديد عدد الآلات
تم التركيز على الاقتصاديات العملية التي تؤثر على عمل مهندس العدد. ان عليه ان يتابع دائما التطورات التكنولوجية في صناعة آلات الورش وفي أعمال تشغيل وتشكيل المعادن وذلك لتقليل تكلفة المنتج للحد الأدنى. وكمية الوسائط الإنتاجية ( تشكيلة آلات الورش التي تفي باحتياجات المنشأة) لها الأهمية نفسها التي لاختيار الأنواع المناسبة من آلات الورش . إن المنشأة ينبغي أن تكون قادرة على الوفاء بطلبات السوق مع مراعاة أن السعة الإنتاجية الزائدة عن الحاجة مكلفة، وتتسبب في تقليل العائد على الإستثمار.
في المراحل الأولى لتطوير أي منتج، يتعذر إتاحة جميع البيانات الدقيقة عن الوقت الفعلي اللازم لأداء عمليات التشغيل المختلفة. كذلك يتجه المصنع عادة لأن يكون متحفظا في اختيار المعدات الإنتاجية، ويميل إلى تفضيل المعدات ذات الأغراض العامة التي توفر قدرا من الحرية بالنسبة الى طريقة التصنيع. وهو أمر له فائدة بالنسبة لتوفير المرونة التي تتطلبها التغييرات التي تطرأ على تصميم المنتج. والمصنع عادة يبدأ بالحد الأدنى من الاحتياجات إلى أن يتأكد عمليا من صحة تقديراته أو يراجعها.
وبعد أن يتم تصنيع المنتج بكميات معقولة، تتاح معلومات أكثر دقة عن أوقات عمليات تشغيل كل قطعة، ويتم إعداد خطة إنتاج وتحديد وقت نمطي لكل عملية للضبط وللتشغيل.
وفي الممارسة العادية للتشغيل، ينتج عن عملية حساب مستحقات العاملين الذين يعاملون على أساس الوقت الفعلي للعمل وتحديد تكلفة العمالة، إحصائيات للأوقات النمطية المحسوبة والأوقات الفعلية التي تم تحقيقها لكل نوع من الآلات. وفيها يتم حساب نسبة الأوقات الفعلية للتشغيل إلى الأوقات النمطية لكل نوع من الآلات. ومن هذه المعلومات يتم تحديد عدد الآلات المطلوبة لأي حجم مبيعات مطلوب، ونسبة الإستفادة لكل نوع من أنواع الآلات عند أي مستوى من حجم المبيعات. ويمكن بالمراجعة والتحليل المنتظمين لهذه المعلومات، الوصول إلى حلول بالنسبة لزيادة أو إنقاص السعة الإنتاجية للمنشأة. وبتنسيق هذه البيانات مع المعلومات التي يجمعها المصنع، بصفة مستمرة، عن التقدم التكنولوجي، يمكن العمل على تحديث المصنع وتقوية القدرة التنافسية له.

1.4 مخطط المصنع Plant Layout

حتى الآن رأينا الكيفية التي يتجمع بها قدر كبير من معلومات الإنتاج الأساسية؛ ففي حالة المنتج الجديد يبدأ مصمم المنتج بإعداد قائمة تحتوى على القطع ومجموعات القطع التي يتكون منها المنتج، ورسومات لكل منها، تعرِّف بدقة الخواص النهائية لكل منها. ولكل رسم يقوم مهندس عمليات إنتاج بإعداد جدول عمليات أو لوحة خط سير توضح بالنسبة لكل قطعة نهج التصنيع الأكثر اقتصادا، والعمليات الإنتاجية التي تلزم والمعدات الإنتاجية التي تستخدم والوقت المقدر الذي يلزم لأداء كل عملية.
وبعد ذلك يقوم مهندس العدد بإعداد قائمة يحدد فيها المعدات والآلات الإنتاجية والمساعدة التي تلزم لتصنيع المنتج.كما يعد لكل عملية إنتاجية سجلا للعدد ولوحة تعليمات تحصر المثبتات والضبع وعدد القطع وأدوات القياس التي تستخدم، وكذلك السرعات ومعدلات القطع.
وعلى أساس هذه المعلومات يحدد مهندس مخطط المصنع أجزاء المصنع التي تؤدى فيها الأنشطة الإنتاجية وغير الإنتاجية المختلفة. أما في حالة المنتج الذي سبق إنتاجه فإن المصنع يحصل على المستندات الخاصة بالمنتج من مالك رخصته، ويحصل على مستندات تصنيعه من المصنع الذي يصنَّعه.
أي أنه ينظر إلى المصنع ككل على أنه وحدة إنتاجية، وتعد له دراسة تحليلية إنتاجية تشمل تدفق العمل والعمليات، التي تمر فيها المواد مرتبة حسب تسلسلها في قائمة العمليات، وعدد الآلات والمعدات المطلوبة. كما تشمل النمط الإنتاجي المقرر وتجميعا للآلات بالشكل الذي يناسب نوع الإنتاج وحجمه، وعادة إما أن يكون الإنتاج في خطوط لإنتاج كل جزء من أجزاء المنتج في عمليات متتابعة ( مخطط تدفق المنتج) أو بتجميع الآلات المتشابهة لتشغيل العمليات ( مخطط تدفق العمليات).

1.4.1 أهداف مخطط المصنع
في المخطط الأمثل للمصنع تدخل المواد الخام عند نقطة معينة، وتذهب مباشرة إلي المكان الذي تتلقى فيه العملية الإنتاجية الأولى، ثم تتدفق من عملية إلي العملية التالية وتكون المسافات بين العمليات اقل ما يمكن. وتخرج من المصنع في شكل منتج نهائي عند النقطة التي أجريت فيها العملية الإنتاجية الأخيرة. وهذا المخطط الأمثل غالبا ما يمكن الوصول قريبا منه، في بعض صناعات المعالجة الكيماوية التي تعالج مواد خام مائعة أو مسحوقة، وفيها تتكون المعدات الإنتاجية من سلسلة من أوعية الخلط والخزانات متصلة بأنابيب، وتشكل منظومة إنتاجية مستمرة، تدخل فيها المواد الخام من طرف وتخرج من الطرف الأخر منتجا نهائيا، بعد أن تكون قد مرت بعمليات إنتاجية في نقط عديدة أثناء تدفقها.
ويواجه مهندس مخطط المصنع عدد من الصعوبات للوصول إلي الحل الأقرب إلي الأمثل، إذ أن الطبيعة الحية للصناعة تخلق حالة دائمة من النمو إذ تبدأ المنشاة بأن تنتج سلعة واحدة إلا أن المنافسة قد تدفعها لأن تعيد النظر في أغراضها أحيانا من شهر لشهر. تصميم المنتج قد يتغير. منتجات جديدة قد تضاف. إن المنشاة الناجحة ينبغي أن تستفيد من التقدم التكنولوجي.

1.4.2 العوامل التي تؤخذ في الاعتبار في مخطط المصنع.
بينما يتابع مهندس مخطط المصنع التقدم في تصميم المنتج والمعدات الإنتاجية، عليه أن يدرس مجموعة من العوامل الأساسية. عليه أن يقرر مدى أهمية العلاقة بين عمليات الإنتاج المختلفة،ويتعرف على العمليات الضرورية في جدول عمليات الإنتاج، كما أن عليه أيضا أن يقرر كيفية تجميع آلات الورش، للتقليل بقدر الإمكان من المسافات الكلية في دورة التصنيع، وفي تكلفة مناولة المواد، وعليه أيضا أن يتعرف على أهمية العلاقة بين المعدات الإنتاجية والمعدات المساعدة، وأن يدرس مواقعها للتقليل من المسافات التي يقطعها المنتجون أثناء أدائهم لعملهم، وخاصة أفراد الصيانة، وكذلك دراسة مواقع تخزين المواد الخام والقطع تحت التشغيل والقطع المنتهية والمنتجات النهائية وتحديد مساحتها، وعليه أن يخطط مواقع دورات المياه للعاملين، وعليه أن يعمل على التقليل بقدر الإمكان من التكاليف الإضافية التي تضاف إلي تكلفة التصنيع التي تتمثل في تكاليف المواد الخام ومستلزمات الإنتاج والعمالة المباشرة. وهذه التكاليف الإضافية تشمل أفراد إدارة المصنع والأفراد المكتبيين والأفراد الوظيفين الذين لايعملون في الإنتاج بشكل مباشر ويحققون قيمه مضافة للمنتج في شكل عمالة منتجة غير مباشرة.

1.4.3 مخطط تدفق المنتج Product Flow Layout
في حالة إذا كانت المنشأة تصنع منتجا واحدا أو عددا قليلا جدا من المنتجات بكميات كبيرة لكل منتج، فإن مهندس مخطط المصنع عادة يفضل وضع المعدات الإنتاجية في تسلسل مشابه للتسلسل الواردة به في جدول العمليات، بحيث يمكن تصنيع كل جزء من أجزاء المنتج في عمليات متتابعة وبعد ذلك تجمع الأجزاء التي صنعت للحصول على منتجات نهائية. ولهذا المخطط مزايا إذ أن فيه تقل مناولة المواد ويقل للحد الأدنى الوقت الكلى بين العمليتين الأولى والأخيرة – أي وقت دورة التشغيل -كما تقل بقدر كبير صعوبة تعجيل إتمام أجزاء معينة، وتكون الصعوبات المتعلقة بتقارير كميات الإنتاج والعمل المكتبي والأمور المتداولة بين الأقسام المختلفة قليلة.
وفي المقابل توجد في هذا المخطط بعض العيوب، منها أنه يزيد الاستثمار في المعدات الإنتاجية والعدد، لأن الأمر يحتاج عادة لأنواع متماثلة من الآلات في مواقع متتالية، كما أنه يقلل مرونة تخصص الأفراد بسبب الاحتياج إلي مهارات مختلفة في مواقع مختلفة على طول خط الإنتاج، الأمر الذي يتطلب تدريب عدد أكبر من الأفراد للمهارات المختلفة. هذا بالإضافة إلي أن تعمق مشرفي التصنيع في المهارة الفنية لأي عملية إنتاجيه. يكون أقل بسبب تنوع وانقسام اهتماماتهم.

1.4.4 مخطط تدفق العمليات Processt Flow Layout
في حالة إذ كانت المنشأة تصنع عددا كبيرا من منتجات غير متماثلة بكميات صغيرة نسبيا من كل منتج، فإن مهندس مخطط المصنع عادة يوقَّع المعدات الإنتاجية في مجموعات من الآلات المتماثلة. ولهذا المخطط عدة مزايا هي تقليل الاستثمار الكلى في معدات التصنيع والعدد، بسبب التخلص من الحاجة إلي وجود آلات احتياطية، كما أنه يوفر مزيدا من المرونة في استخدام المعدات الإنتاجية، بسبب إمكان تحويل قطعة من آله إلي أخري إذا تعطلت الآلة أو حدثت حالة زيادة تحميل في تنفيذ برنامج الإنتاج. هذا بالإضافة إلي ما يترتب عليه من زيادة التخصص الفني لمشرفي التصنيع بسبب اقتصار مجال اهتمامهم على عملية إنتاجيه معينة، وكما أن مشكلة تدريب العاملين تقل وتزيد المرونة في تخصيص الأفراد. هذا ويوجد لمخطط تدفق العمليات بعض المساوئ، منها نقص معرفة مشرفي التصنيع بمتطلبات تصميم المنتجات النهائية، يدفعهم لأن يكونوا أكثر اعتمادا على المعلومات على المسجلة على رسومات القطع، ويكونوا أقل حنكة في حل المشاكل على الطبيعة، خاصة في مجال التحكم في النوعية، كما أن مخطط تدفق العمليات يزيد عمليات مناولة المواد، لأن كل قطعة تنتقل من قسم لآخر لتلقى كل عملية تالية، وكذلك تزيد زيادة كبيرة الدورة الكلية للتصنيع لكل قطعة (الوقت بين العمليتين الأولى والأخيرة) وأيضا يزيد صعوبة تعجيل إتمام القطع المتأخرة عن الخطة لأنه ينبغي تنبيه أقسام عديدة مختلفة لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وهذا بالإضافة إلي زيادة نسبية في بعض المشكلات الإجرائية مثل التقرير عن كميات الإنتاج والأمور المتعلقة بالتداول بين الأقسام.

1.4.5 مثال لمخطط مصنع
كمثال لاعداد مخطط مصــنع يحتوى على الأنشطة الإنتاجية والمساعدة الآتية :-
1- الأنشطة الإنتاجية
ا- مثقاب كبس.
ب- مثقاب كبس مساعد.
ج- ثقب.
د- تجليخ.
هـ- تشغيل عام.
و- تنظيف رطب في برميل دوار.
ز- إنتاج خاص.
ح- تجميع.
2- الأنشطة غير المساعدة
ا- تخزين المواد الخام.
ب-تخزين القطع أثناء التشغيل.
ج- مكتب الورشة وورشة العدة.
د- دورات مياه الورشة.
شكل (4) يصور لوحة علاقة تبين كيفية تحليل الأنشطة لتحديد أكثر المخططات فعالية، وذلك بتقدير علاقة كل نشاط بالأنشطة أخرى بغرض تخطيط حل يقلل بقدر الإمكان، من المسافات التي تتحركها المواد والأفراد والكيفية التي يتم بها تحليل الأنشطة مبينة في الخطوات الآتية:

1- تعد قائمة بالأنشطة الإنتاجية والمساعدة المختلفة ( السطور 1 حتى 12).
2- علاقة مثقاب الكبس ( السطر 1 ) بالأنشطة الأخرى كما هو مبين في المربعات 2 إلي 12.
http://store1.up-00.com/2014-01/1389990851441.jpgمركز تحميل الصور

- الجزء العلوي من كل مربع يبين نوعية القرار الذي ينبغي على مهندس مخطط المصنع أن يتخذه فيما يتعلق بالتقارب المطلوب بين كل نشاطين ويرمز لكل قرار بعلامة من العلامات على الوجه الآتي:-

     **العلامة                                        التقارب المطلوب** 
       **a                                           ضروري قطعا** 
       **e                                           له أهميه خاصة**  
        **i                                               هام**
**o                                                       تقارب عادى**  
        **u                                              غير هام** 
        **x                                           غير مرغوب** 

4- يبين في الجزء السفلي من كل مربع سبب كل قرار تم اتخاذه، ويستخدم لذلك رقم كودي يرجع إلي قائمة أسباب مبينة في الركن السفلي الأيمن في الشكل،مثلا في المربع 2 الذي يبين علاقة مثقاب الكبس المساعد :-
(ا ) يحتوى الجزء العلوي من المربع على حرف " i " الذي يدل على أن العلاقة هامة.
(ب) يحتوى الجزء السفلي من المربع على الرقم " 1 " الذي يدل على أن سبب الأهمية أن المعدات يستخدمها الأفراد نفسهم.
وبالمثل في المربع 8 الذي يبين العلاقة بين مثقاب الكبس وتخزين المواد الخام :-
( ا ) يحتوى الجزء العلوي من المربع على حرف " a " الذي يدل على أن العلاقة ضرورية قطعا.
( ب ) يحتوى الجزء السفلي من المربع على الرقم " 2 " الذي يدل على أن سبب الضرورة القطعية هو حركة المواد.
5- بتحليل علاقات جميع الأنشطة البالغ عددها 12 في 66 مربع يمكن أن يعد ملخصا لدرجات التقارب كالأتي :-
العلامة التقارب المطلوب عدد الحالات

     **a                  ضروري قطعا                   2**
     **e                  له أهمية خاصة                  5**
      **i                  هام                              12**
     **o                 أهمية عادية                       16**
     **u                 غير هام                          27**
     **x                غير مرغوب                       1**
      **\-                أماكن ثابتة                        3**
                         **ــــــــــــــــ**                      
                     **مجموع المربعات                  66**

ويلاحظ أنه على الرغم من وجود 27 علاقة تقارب غير هامة، فان السمة الضر وريه لهذا التحليل هي أن جميع العلاقات تمت دراستها وتم تحاشى أي أخطاء جسيمة أو سهو جسيمين. وتشمل المعابد التي يبنى عليها القرارات الأتي :-
• استخدام المعدات بواسطة نفس الأفراد.
• حركة المواد.
• حركة الأفراد.
• الإشراف و / الدعم.
• الاحتياج إلي بعض المنافع.
• الضوضاء والقذارة.
ولوحة العلاقات تصور مثال بسيط نسبيا العوامل المختلفة التي ينبغي أن يأخذها في الاعتبار مهندس مخطط المصنع. وبعد ذلك عليه أن يحدد المساحات المطلوبة، وكذلك المتطلبات المادية الضرورية.
الشكل ( 5 ) يصور الكيفية التي يتم بها تحليل متطلبات الحيز والسمات الطبيعية، بغرض التأكد من أن تشييد المبنى والمنافع المختلفة سيتم التخطيط لها تخطيطا صحيحا لمنع أي أخطاء مكلفة. يبدأ العمل بإعداد قائمة بالأنشطة الإنتاجية والمساعدة، وتقدير المساحات المطلوبة لكل نشاط على أساس حجم المعدة والحيز اللازم للمواد الخام والقطع والأفراد والممرات الموصلة للطرقات. ويبين في الخانة اليسرى في الجدول، إذا كان الأمر يحتاج لأن تكون المساحة المطلوبة، بشكل خاص. وتحتوى الخانة في وسط الجدول على معلومات حول المتطلبات المادية معبرا عنها بملاحظات عن الفراغ العلوي، المطلوب والتحميل الأقصى للأرضية والحد الأدنى للمسافات بين الأعمدة. وتستخدم العلامات الآتية لتقييم كل نشاط على أساس الأهمية النسبية.

          **العلامة                     أهمية العامل** 

           **ض                      ضرورة حتمية** 
           **خ                       له أهمية خاصة** 
           **هـ                       هـــام** 
            **ع                       أهميه عاديه** 
            **\-                      غير مطلوب**

1.4.6 تنفيذ مخطط المصنع
بعد أن يكون مهندس تخطيط المصنع قد أتم تطوير المخطط لمصنع جديد، فان الخطوة التالية هي تنفيذ المخطط، ويقوم مهندس تخطيط المصنع بتوجيه أعمال التنفيذ، ويراعى التقليل بقدر الإمكان من التداخل مع خطط الإنتاج. وتوجد مداخل متعددة للتقليل من الفقد في الإنتاج، إذ يمكن تنفيذ المخطط بأكمله أثناء عطلة المصنع، أو تركيب مجموعات من المعدات أثناء عطلات نهاية الأسبوع، أو يركب معدات منفردة متتالية أثناء برامج التشغيل العادي أو الوقت الإضافي. وفي جميع الحالات ينبغي التخطيط لإجراء جميع الترتيبات الابتدائية مقدما. مثل خطوط الكهرباء والهواء والغاز والبخار والمياه، وكذلك إجراء المراجعات الضرورية لخطط الإنتاج والتعليمات المتعلقة بأفراد التشغيل وأنشطة مناولة المواد.

1.5 مناولة الموادMaterials Handling

لقد رأينا كيف يقوم مهندس مخطط المصنع بتخطيط تدفق المواد، وهذا النشاط يرتبط ارتباطا وثيقا بنشاط مناولة المواد،وعادة يتولى هذين النشاطين، في المصانع الصغيرة، شخص واحد، وفي المصانع الكبيرة يقوم به شخصان، في تعاون وثيق، إذ يركز مهندس مخطط المصنع على تخطيط تدفق العمل والاحتياجات من المساحات، بينما يركز مهندس المناولة على اختيار معدات مناولة المواد التي تفي بأهداف المخطط اكثر من غيرها.

1.5.1 مبادئ مناولة المواد
تشمل مناولة المواد الأنشطة التي تصاحب العمليات الآتية :-
• تحميل وتفريغ الناقلات والسيور الناقلة والحاويات.
• رفع وخفض المواد من والى طاولات العمل والحاويات وأماكن التخزين.
• نقل المواد من وإلى أماكن الاستلام والتخزين والعمل والتوزيع.
• تخزين المواد في أماكن المواد الخام وأثناء التشغيل والمنتجات النهائية.
وفيما يلي المبادئ التي تحكم هندسة مناولة المواد :-
 مناولة المواد لا تضيف قيمة مباشرة للمنتج، و تكاليفها تعتبر فاقدا اقتصاديا.
 هدف مناولة المواد هو التخلص من المناولة.
 إذا لم يكن التخلص من مناولة المواد ممكنا، فإنه من الضروري تقليل عدد مرات ومسافات المناولة إلي الحد الأدنى، وكذلك تقليل استخدام الجهد اليدوي فيها.
 عادة تكون تكلفة النقل الفعلي قليلة بالنسبة لتكلفة التحميل والرفع والخفض والتخزين.
 ينبغي العمل على استخدام الجاذبية الأرضية والقوة المحركة بأكبر قدر ممكن لتحل محل الجهد البشري، بسبب ما يتحقق عن ذلك من تقليل للتكلفة.
 يؤدى التدفق غير المنقطع للمواد إلي مراكز الإنتاج، إلي زيادة الإنتاج وتقليل التأخيرات في عمليات التشغيل.
 يتحقق التصنيع الأمثل عندما تجرى العملية الإنتاجية وقطعة الشغل تتقدم للعملية التالية.

1.5.2 أمثلة صناعية
يتحقق التصنيع الأمثل في بعض الصناعات الكيماوية المعالجة، حيث تكون مدخلاتها مواد سائلة تتدفق خلال أنابيب وخزانات بتأثير الجاذبية وبمعاونة الضخ.
وبالنسبة للصناعات الهندسية التي تصنع منتجات ميكانيكية وكهربائية، تقدم صناعة السيارات مثالا جيدا للمناولة الفعالة للمواد، إذ تحرك أصابع متحركة القطع من عملية إلي العملية التالية، بينما تقوم سيور ناقلة فرعية بتغذية القطع ومجموعات القطع إلي السير الناقل الرئيسي للتجميع، حيث تجرى عمليات التجميع أثناء تحرك قطعة الشغل.
والهدف المستمر للتخطيط لمناولة المواد هو تحقيق تدفق مستمر للمواد عن طريق الاختيار المناسب للروافع العلوية المتحركة وبكرات الرفع والسيور الناقلة. وفي حالة إذا كان التدفق المستمر يتطلب استثمارا كبيرا في المعدات، فإن الحل يكمن في المناولة المتقطعة واختيار ما يناسب الإنتاج من روافع مثل الشوكة المتحركة التي يمكنها رفع وخفض ونقل ورص طبليات عليها أحمالا ثقيلة.

1.5.3 أمثلة الطبليات
يوجد في كل صناعة أنواعا متعددة من المواد التي تحتاج للنقل والتخزين، ولذلك فإنه من الأمور الهامة، عند تصميم منظومة مناولة بالطبلية، أن يتم اختيار طبلية بحجم واحد لاستخدامها في مناولة المواد التي لها الغالبية العظمى في عملية الإنتاج، واعتبارها طبلية نمطية، ويراعى فيها إمكانية التقاطها بواسطة رافعة الشوكة المتحركة، وأن يمكن رصها في أكوام ذات ارتفاع مناسب للاستخدام الأقصى لحيز التخزين المتاح، وإن يمكن رفعها من جميع جوانبها لتوفير المرونة في التحميل بأساليب ومن جهات مختلفة بما يناسب الأحوال.
وينبغى أن يراعى في تخزين المواد على طلبيات، توفير حيز للممرات بين الصفوف، ومراعاة سهولة الوصول للمواد التي تتعدد تحركاتها أكثر من غيرها. هذا ويوجد بالنسبة للمواد ذات الأشكال غير المنتظمة التي يتعذر معها استخدام الطبليات والرصات العادية استخداما اقتصاديا، طبليات صندوقية هيكلية تسمح بإدخال المواد من أي جانب من جوانب الصندوق، وبعد ذلك ترص فوق بعضها. كما يوجد رف ثابت للطبليات يحتوى على فتحات كبيرة تسمح بدخول الطبلية وعليها الحمل. وتوجد أيضا صفوف من الأدراج من الصلب أو الخشب تستخدم لتخزين الأصناف الصغيرة، مثل المسامير والبراغي والصواميل وغيرها، حيث أن هذه الأصــناف لا تحتاج إلي حيز يبرر استخدام طبليات.

1.5.4 تركيبات خاصة
غالبا ما تستخدم تركيبات خاصة على روافع الشوكة لاستخدامها لأغراض صناعية فريدة، مثلا في صناعة الورق والنشر، تستخدم أذرع نصف دائرية لتقبض على لفات كبيرة من الورق وتضعها في أوضاع أفقية أو رأسية. وفي صناعة الصلب تستخدم أعمدة تماثل أصابع ضخمة لرفع لفات ضخمة من الصلب ونقلها. وفي صناعة الأجهزة المرئية والمسموعة، تقبض ماسكات دقيقة على صناديق الكرتون الكبيرة التي تحتوى على الأجهزة المنتهية، وتحملها بعناية في الناقلات. وتستخدم أدوات التحكم عن بعد لتشغيل روافع الشوكة التي تتعامل مع مواد مشعة. كما أنها تجهز بأدوات حساسة تشبه اليد للتحكم في حاويات المواد المشعة.

1.5.5 منظومات مناولة المواد
ان أهم تحدي يواجه مهندس مناولة المواد هو تطوير منظومة مناولة مواد تجمع بين مزايا كل من السيور الناقلة وروافع الشوكة ووسائل المناولة الأخرى. وتستفيد من إمكانات التحكم الإلكتروني،الأمر الذي يمكنها من مناولة مجموعة متنوعة من المواد بأقل جهد بشرى ممكن. ويتم تصميم كل منظومة على حدة لتفي بالاحتياجات الخاصة بمصنع بذاته , ويتطلب ذلك قدرا كبيرا من المعرفة الفنية في مجالات المبادئ الميكانيكية , وتحليل تدفق العمل , واختيار المعدات , ونظريات وتطبيقات التحكم الإلكتروني.

1.5.6 اقتصاديات مناولة المواد
كما هو الحال بالنسبة لأخصائي الإنتاج الأخرين، يهتم مهندسي مناولة المواد دائما باقتصاديات مناولة المواد. وكل خطوة يتخذها ينبغي ان تبرر بالنسبة لربحيتها من وجهة نظر المنشأة. مناولة المواد في كل مرحلة من مراحل الإنتاج، ويشترك في أدائها كل منتِج مباشرة، ولذلك فإن تكاليفها الكلية يصعب تقديرها. وتبين الدراسات أن تكاليف مناولة المواد تصل إلي 35% تقريبا من تكلفة الإنتاج الكلية.
وفي المرحلة الأولي للتحول إلى الجهد الآلي لمناولة المواد تتحقق تخفيضات كبيرة في التكاليف، لأن إحلال خطوط تجميع متحركة، محل عمليات التجميع على الطاولة توفر هدفا إنتاجيا ثابتا لكل منتج، و يترتب عليه زيادة كبيرة في الإنتاج. وقد اظهر استخدام روافع الشوكة ومنظومات الطبليات تحسينا كبيرا في تكاليف مناولة المواد. وينبغي أن يحظى تخصيص استثمار كبير لمعدات مناولة المواد والتخزين عادة بالاهتمام الذي هو جدير به، وخاصة بالنسبة للمصانع الصغيرة التي لاتوجه اهتماما كافيا لقياس العمليات غير المباشرة، بينما تستجيب بدون تردد لتحسين العمليات المباشرة لأنها تضيف قيمه للمنتَج وتشكل عنصرا أساسيا في هيكل التكلفة. وفي الوقت نفسه لا تظهر اقتناعا بقياس تكاليف العمالة غير المباشرة، الأمر الذي يترتب عليه إرجاء الأمر وعدم اتخاذ إجراء إلا بعد أن تستفحل المشكلة. هذا بالإضافة إلي أن مصانع قليلة هي التي تمسك سجلات دقيقة للأعطال والتوقفات في المعدات المساعدة التي تحدث بسبب التدني الطبيعي في حالتها، ولمصروفات الصيانة المصاحبة لها.
في حالة عدم توفر المعلومات عن تكاليف تشغيل معدات مناولة المواد، يتعذر اتخاذ قرار في وضع سياسة للاستبدال الاقتصادي. ويترتب على ظروف عدم كفاية قياس العمل غير المباشر وعدم توفر بيانات كافية عن تكلفة الصيانة، نشوء حاجة إلي إجراء تحليلات ومسوح ميدانية تفصيلية في المجالات المعينة التي بها مشاكل مناولة مواد، للحصول على الحقائق التي تبرر الناحية الاقتصادية لاستبدال المعدات أو الحصول على معدات أكثر تقدما.

1.6 هندسة المصنع وصيانته Maintenance planning

في المنشأة الصناعية، يكون كل من مهندس المصنع ومهندس الصيانة مسؤولا عن تشغيل وحماية الوسائط المادية. وكل منهما يلعب دورا هاما ومسؤولية إحداهما تكمل مسؤولية الآخر.

1.6.1 وظائف مهندس المصنع
تبدأ مسؤوليات مهندس المصنع مع التخطيط الابتدائي للمصنع وتشييده. وينبغي اختياره ليبدأ مزاولة مهامه بمجرد اتخاذ القرار بإنشاء المصنع ، إذ انه يختص بتخطيط السمات الأساسية للمصنع واعداد مواصفاته، وإدارة المنشأة تعتمد عليه، في جميع العقود التي تبرمها مع المقاولين لإنشاء المصنع، لتأمين ان النتائج النهائية تفي بالمتطلبات. وإعداد مواصفاته الطبيعية.
والأسلوب المتعارف عليه لإنشاء المصنع، وخاصة إذا كان متوسطا أو صغيرا، هو تكليف مهندس معماري بترجمة مواصفات المصنع إلي رسومات تفصيلية حتى يمكن التعاقد مع شركة إنشائية لتحويل المواصفات إلي مبان وإنشاءات ومنافع. ومهندس المصنع هو المسؤول أمام إدارة المصنع عن تأكيد مطابقة التنفيذ للمتطلبات.

1.6.2 وظائف مهندس الصيانة
تبدأ مسؤولية هندسة صيانة المصنع مع إنشائه، وتستمر طول مدة عمره، وتقوم على الاحتفاظ بسجل كامل للممتلكات المادية للمصنع، بما فيها الأرض والمباني والمعدات الإنتاجية والمعدات غير الإنتاجية والمنافع، وعلى تقييم خصائص كل وحدة من وحدات المعدات، والتعرف على نقاط الضعف فيها لتحديد خطوات الصيانة الوقائية التي تلزم لإطالة عمرها، وعلى اتخاذ الإجراءات لإعادة المعدات للعمل في حالة توقفها عن العمل. ويتكون فريق الصيانة من الميكانيكيين والكهربائيين والفنيين الآخرين والإلكترونيين، وفني تصليح المعدات وبرادي الأنابيب وغيرهم من المساعدين الأقل منهم مهارة، ويشرف عليهم مهندس صيانة. وفي كثير من الأحيان يتعاقد المصنع مع جهة خارجية متخصصة للقيام بأعمال إصلاح كبيرة.

1.6.3 تصميم المصنع وتشييده
تتضمن معلومات تتوفر لمهندس المصنع ليستخدمها في تصميم الإنشاءات الخارجية للمصنع، التي توفر لأنشطته الداخلية الغطاء الذي تؤدى وظائفها تحته بفعالية، وذلك بالإضافة إلى قوائم المواد للمنتجات ورسومات أجزاء وقطع المنتجات وخطط التشغيل وسجلات العدد، ولوح التعليمات، وقائمة المعدات الإنتاجية، وقائمة المعدات المساعدة، ومخططات المصنع، ومعدات مناولة المواد. وفي المصانع الكيماوية المعالجة على سبيل المثال، قد تتكون الإنشاءات الخارجية من مبان تحيط بسلسلة المضخات والشاحنات والخلاطات والخزانات لتحويل السوائل والمساحيق وفق معادلات معقدة، أساسا إلى مذيبات ومواد مخلقة ومركبات كيماوية. ويحتاج الأمر لدراسة الموقع الجغرافي للمصنع، بالنسبة للأحوال الجوية والمناخ ومدى ما تتطلبه من احتياطات خاصة، وكذلك الوزن الطبيعي للمنتجات وما تحتاجه من أرضيات وروافع علوية معلقة من السقف. كما يحتاج الأمر لدراسة توفير المنافع للمصنع، بما فيها القوى الكهربائية والإنارة، والتسخين، والغاز، والمياه، وتحديد مجموع الجهد والحمل الكهربائي للمعدات الإنتاجية وغير الإنتاجية التي يحتوي عليها المخطط، وحمل الإضاءة الكافية للمبنى.
.

1.6.3.1 بعض الأمور التي تراعى في تصميم مبنى المصنع
يفضل عادة أن تكون أرضية المصنع من الخرسانة بسمك كاف، لكي تتحمل للآلات والمعدات الخفيفة والثقيلة التي يمكن أن تستعمل أثناء التركيب، كما أنها أكثر تحملا للزيوت المستخدمة في الآلات وأقل تعرض لخطر الحرائق ، ويراعى فيها أن تكون مستوية كما يفضل أن يكون المصنع في دور أرضي.
ويفضل أن يكون في سقف المبنى كمرات من الصلب لتركيب روافع بكرات فيها لحمل الأدوات والمعدات التي قد تتطلبها عمليات الإنتاج لأن وجود هذه الروافع يؤدي إلى زيادة كفاءة الإنتاج وانخفاض تكلفة عمليات المناولة وينبغي مراعاة الاستفادة بالإضاءة الطبيعية في المبنى بقدر الإمكان ولذلك يفضل طلاء السقف والجزء العلوي من الجدران بلون فاتح وطلاء الجزء الأسفل من الجدران حتى مستوى النظر بلون أغمق لمنع تأثير الوهج. ووجود النوافذ في الأماكن المناسبة من المبنى ، ويوفر في استهلاك الكهرباء ومن المسلم به أن الإضاءة الطبيعية لا تتوفر داخل المبنى إلا إذا كانت مساحة النوافذ والإضاءة العلوية تساوي 30 % من مساحة أرضية المصنع كما بينت الممارسة الفعلية أن النوافذ الرأسية تفقد نصف كمية الضوء في ستة أشهر إذا لم يتم غسلها وتنظيفها ، وإذا كانت مائلة فإن الفقد قد يبلغ 83% وينبغي أن تكون مساحة المبنى كافية لمنع الإزدحام وتوفير الفرصة للترتيب الجيد للمواد والمهمات والمشغولات أثناء التصنيع وأن تكون مداخل المبنى واسعة بحيث تسمح بدخول وسائل النقل المستخدمة وكذلك أجزاء وقطع المنتج الكبيرة.
ومن الأمور الهامة مراعاة توفر وسائل مكافحة الحرائق وأبواب الخروج عند حدوث الحريق والتقيد باللوائح المتعلقة بالتأمين ضد الحرائق ويفضل الإستعانة في هذا الصدد برأي أحد المختصين من شركات التأمين وينبغي أن تكون الممرات واسعة وكافية بطول خط سير العمل بالمصنع وتكون جوانبها مخططة بلون فاتح وأن يمنع وضع أي شئ في هذه الممرات .
بعد تركيب المعدات ، يتم تأمين إضاءة عامة جيدة في المبنى وإضاءة خاصة للمواقع التي تحتاج لذلك بالقدر والشدة المطلوبين لأن الإضاءة السيئة يترتب عليها تدني كفاءة الإنتاج. والنمط المناسب المتعارف عليه للإضاءة للاحتياجات العادية هو :-
5 قدم - شمعة في الأماكن غير المطلوبة فيها رؤية التفصيلات الصغيرة بسرعة .
10قدم - شمعه تعطى ضوء جيدا على السطوح ذات الألوان الفاتحة .
15 قدم-شمعه توفر الضوء المطلوب للإنتاج السريع والدقيق لجميع باستثناء الأعمال الدقيقة جدا.
20 قدم -شمعه توفر ضوء كافي للأعمال الكتابية المتوسطة.
50-100 قدم -شمعه لأعمال التفتيش الدقيقة جدا.
تنظم طاولات العمل وطاولات التفتيش في الأماكن المناسبة للإستفاده من الإضاءة الطبيعية بقدر الإمكان، وتدرس مدى الحاجة لنوافد اضافيه ولأنواع خاصة من زجاج النوافذ .
ويتم اختيار أنواع الإضاءة الحديثة لمبات الزئبق والبخار والفلورسنت التي تحقق أحسن النتائج بأقل التكاليف.وللتوفير في استهلاك الطاقة الكهربائية، يراعى تجميع الأحمال على محرك واحد واختيار القدرة المناسبة للمحرك في حالة عدم توفر الشبكة العامة , وتركيب عدادات للتحكم في الفقد في الطاقة الكهربائية، وتحميل كل قسم بتكلفة ما يستهلك من طاقة كهربائية. ويتم التحقق من كفاءة عزل الموصلات الكهربائية ومنع السخونة الزائدة وتحسين معامل القدرة وبرمجة الأحمال لتقليل دورات الحمل.
1.6.3.2 تدقيق تخطيط المصنع
ويجدر التنويه بأهمية التفكير فى التوسع عند إعداد المخطط، والأخذ في الاعتبار احتمالات التغيرات التي قد تطرأ فى المستقبل على طرازات المنتجات وتطويراتها والمواد، وحتى تصنيع منتجات جديده .
وتوجد وسيلة جيدة لتدقيق المخطط، وهى رسم أرضية المصنع بمقياس رسم صغير وتحديد مواقع الأبواب والنوافذ والقواطيع . وبعد ذلك قطع أوراق سميكة بالمساقط الأفقية للآلات والمعدات وطاولات العمل وساحات التخزين وغيرها، ومحاولة تنظيم ترتيبها على رسم أرضية المصنع بعد محاولات كثيرة حتى يتحقق الترتيب الأمثل لها من حيث الإضاءة الطبيعية والاعتبارات الأخرى التي سبق ذكرها. ثم دراسة هذا الترتيب للتحقق من أن الممرات كافية لسهولة تدفق العمل من طاولة عمل أو آله أو محطة انتظار لأخرى, ومن وجود مساحة كافية للتوسع فى المستقبل بإضافة آلات أو أماكن عمل، ومن توفر الأمكنة لحفر التزييت وأساسات الآلات الثقيلة ومن سلامة المواقع المختارة للخدمات.
ويراعى فى اختيار موقع المحول الكهربائي , إن وجد , الحل الاقتصادي لشبكة توزيع الكهرباء فى المصنع , وأن تكون مواقع مخازن المواد الخام والمستلزمات قريبة من أرصفة استلامها من وسائل نقلها ومن الأقسام المعنية بإجراء عمليات ابتدائية عليها، وإن تخزن الأجزاء المشتراة بالقرب من الأقسام المستخدمة , والمنتجات المنتهية بالقرب من مواقع تحميلها على وسائل نقلها للتوزيع , وإن يكون للمواد الثمينة أو المواد التي تحتاج للحفظ فى درجة حرارة معينه أو الزيوت والمواد القابلة للإشتعال، أماكن خاصة بها.
و يزود المصنع عادة , حسب حاجته، بورشة عدة مركزية تقوم بسن وتصليح وصنع العدد التي تحتاج إليها الأقسام المختلفة ، وتكملها وحدات عدة في كل قسم للعدد المتداولة فيه بكثرة.
ومن الأمور الهامة توفير غرف تغيير ملابس، بالقرب من مدخل المصنع ووضع ساعات ميقاتية بعدها مباشرة كذلك دورات مياه يفضل أن تكون في جناح خاص بها، وغرف استراحة للمنتجات في المصنع . ويراعى في هذه الأماكن الخدمية أن تكون كافية وخالية من الازدحام.
والحد الأدنى المتعارف عليه لدورات المياه هو الأتي :-

  **عدد الأفراد                                             عدد الدورات** 
 **من 1 إلي 9                                                   1**
**من 10 إلي 24                                                 2**
**من 25 إلي 49                                                 3**
**من 50 إلي 100                                               4** 

أكثر من 100 1 لكل زيادة قدرها 30 فرد

ويراعى فى اختيار موقع المطعم , إن وجد ومحل تناول المأكولات الخفيفة والمشروبات، أن يكون مناسبا وسهل الوصول إليه، وفى بعض الأحيان يمكن أن يكون الأخير متحركا.
ويختار موقعا كل من قسم الاستلام وقسم التوزيع على الطريق الذي يقع عليه المصنع , ويفضل إن أمكن ، أن يكون قسم الاستلام فى طرف وقسم التوزيع فى الطرف الآخر، بما يتناسب وطبيعة المواد الخام والمنتجات ومعدات المناولة .
ويراعى أن تكون إدارة المصنع عند المدخل الرئيسي للمصنع وبالقرب من وسط المبنى بقدر الإمكان .وينبغى دراسة مدى الحاجة إلي تكييف الهواء والتسخين والتبريد و الترطيب واختيار
أنسب الأنواع للغرض المطلوب له، مع مراعاة أن الأمر يحتاج إلي تغير الهواء كل بضعة دقائق فى بعض الأماكن، مثل غرف آلات الاحتراق والغلايات ، وتركيب غطاء أو مروحة لمنع الغبار والأتربة عند مصادرها , والاهتمام بالتهوية وعدم تركها للصدفة، وخاصة فى حالة وجود أبخرة ضارة فى الهواء لأن التهوية السيئة تسبب زيادة فى تكلفة الإنتاج، نتيجة للتدنى فى كفاءة الإنتاج والزيادة فى الإنتاج المعيب والمرفوض تساوى عدة مرات تكلفة تركيب معدات تهوية وشبكة تهوية مناسبتين . وينبغى أن تتذكر دائما أن نظافة الهواء تقلل من الشعور بالتعب وتساعد على التخلص من أمراض المهنة .

1.6.4 وسائط الصيانة
من الاعتبارات الرئيسية التي يعتمد عليها تحديد وسائط الصيانة، طبيعة العمليات الصناعية، وهل هي متقطعة أو مستمرة. فإذا كانت متقطعة ويوجد يوم أو أكثر بين العمليات المتتالية، أو بين أمري إنتاج مختلفين، يمكن التخطيط لتخصيص مبلغ غير كبير للاستثمار في توفير معدات كافية للصيانة، لأن ذلك يوفر وقتا أكثر لإصلاح الآلات الإنتاجية، وبذلك يمكن أداء عمل أكثر بمعدات الصيانة، وتحقيق عائد أكبر من الاستثمار فيها. أما إذا كانت العمليات مستمرة، ولا يوجد وقت فراغ بينها أو بين أمري إنتاج، فإن الأمر يتطلب زيادة كبيرة للاستثمار في توفير وسائط كافية للصيانة، لأن الإنتاج يظل مستمرا، وإذا حدثت أعطال صيانة فإن المواد تتكدس في جميع الأماكن، وتحدث خسائر تشغيل جسيمة. وبتوفير الاستثمار الكافي لنشاط الصيانة تتوفر الفرصة، في حالات التعطل، لتشغيل جميع إمكانيات الصيانة فورا حتى لا يكون هناك نقص أو تأخير. ونشاط صيانة يشمل أيضا المباني والأرض وتدريب أفراد الصيانة.

1.6.4.1 الموافقة على الوسائط
بعد أن يتم مهندسا المصنع والصيانة إعداد الخطط التفصيلية، يقدماها إلى إدارة المصنع لمراجعتها والتحقق من عدم إغفال أي نقطة أساسية يترتب على إغفالها عواقب خطيرة في المستقبل. ويستحسن في هذه المرحلة أن يفتح المجال لإجراء مناقشة للمقترحات المختلفة وإظهار مزايا وعيوب كل بديل من البدائل لغرض التأكد من تحقيق الإنتاجية القصوى وأقل التكاليف. وبعد الاتفاق على المعدات والآلات وبرنامج الصيانة، تبدأ الإجراءات للاتفاق على إعداد تصميمات المباني والإنشاءات وعلى تشييد المصنع.
1.6.4.2 برنامج الصيانة الوقائية
ينبغي الحصــول من مصنعي وموردي المعدات والآلات على الكتيبات والنشرات المتعلقة بالتشغيل والصيانة ( دليل التشغيل والصيانة ).
وأساس أي برنامج للصيانة الوقائية هو برنامج التشحيم المنتظم والكامل، الذي يتضمن الأعمال التي ينبغي أداؤها، وتقدير الوقت المناسب لكل آلة، والأفراد الذين يقومون بالعمل. ويتضمن برنامج الصيانة الوقائية مراجعة جميع أجزاء المنظومة الكهربائية في المصنع وتحديد أعمال الصيانة التي تجرى سنويا ونصف سنويا وأسبوعيا والأعمال المتكررة. كما يتضمن، بالنسبة لكل آله من آلات الإنتاج، المجالات التي ينبغي مراجعتها مراجعة مستمرة بسبب تعرضها للبلى أو للاحتكاك الشديدين، والإجراءات التي تتبع عند تعطل الآلة. ومهما كانت كفاءة برنامج الصيانة الوقائية , تحدث أعطال غير متوقعة للآلات لأن محاولة منع الأعطال تكلف كثيرا جدا , لذلك ينبغي إعداد إجراء نمطي يتبع عند تعطل أي آله، يقوم على الاتصال السريع بين إدارة التشغيل وإدارة الصيانة حتى يمكن إعادة الآلة للعمل بسرعة. ويحتفظ ببطاقة لكل آلة لهذا الغرض يدون فيها تاريخ كل إصلاح وطبيعته والأجزاء التي ثم تغييرها والوقت الذي استغرقته عملية الإصلاح، وسبب العطل , وحالة الآلة التي على أساسها يتم تحديد تاريخ التفتيش التالي.
1.6.4.3 قياس فعالية أعمال الصيانة
يجرى البحث بالنسبة لجميع عمليات الصيانة, لتحديد طرقا نمطية لأداء العمليات وأوقات نمطية تتم فيها، وذلك لتحسين الأداء وخفض التكلفة حتى يمكن للمصنع مواجهة المنافسة. إلا أنه نظرا للتنوع الشديد في العمليات التي يؤديها أفراد الصيانة، بتوجيه من مهندس الصيانة، فإنه من الصعب جدا إعداد وتنفيذ طرق نمطية لعملية الصيانة الخاصة بها وقيم للأوقات النمطية لعمليات الصيانة.هذا ومن ناحية أخرى توجد حالات صيانة لها طبيعة متكررة يسهل وضع طرق نمطية ووسائل لقياس فعالية أدائها , وأيضا توجد عمليات غير متوقعه تتطلب خبرة جديدة لأدائها، ولا تتوفر لدى قسم الصيانة طرقا نمطية لها ولا قيما نمطية لأوقات إتمامها , ويوجد بين هذين النوعين عمليات تتطلب من مهندس الصيانة خبرة ومهارة لإعداد طرقا نمطية وأوقاتا نمطية لها. وعليه أن يسعى دائما للتوسع في نطاق هذا النوع من العمليات التي يمكن تنميطها تنميطا معقولا.
1.6.4.4 التحسينات التكنولوجية
ينبغي أن يكون مهندس الصيانة مطلعا باستمرار على التحسينات التقنية في آلات الإنتاج ليهيئ نفسه ليكون مستعدا دائما لمواجهة الطبيعة الجديدة لمشاكل الصيانة التي سيواجهها

1.6.5 صيانة المصنع بأقل تكلفة
ينبغي تحديد مسؤول عن الصيانة تحديدا دقيقا، تكون له خبرة كافية. كما ينبغي وضع نظام لتقديم تقارير تفتيش دورية وسجلات دقيقة للصيانة، والقيام بمراجعتها باستمرار والتعرف على أسباب عناصر التكلفة الزائدة والمبادرة بعلاجها، والبحث عن المعلومات الخاصة بمدى صحة ضبط المعدات والآلات وجودة حالتها. وكذلك ينبغي المحافظة على أرضيات المصنع بتنظيفها، طبقا للبرنامج، وعدم تعريضها لسقوط الزيوت أو الشحومات عليها.
وفيما يلي بعض الإجراءات التي ينبغي مراعاتها في برنامج الصيانة:
وضع نظام للتفتيش على الآلات والمعدات وبرنامج محدد لتنفيذه. والعمل على تشغيل الآلات بسعاتها القصوى. وتنظيم إصدار أوامر التشغيل والإيقاف، والإجراء الذي يتخذ في حالات التوقف. والتحقق من مواظبة وحدات الخدمات والإصلاح. والمراجعة المستمرة لكراسي تحميل المحاور الدائرة. وتوفير الفرصة للمشغلين ولأفراد الصناعة للاطلاع على المعلومات الكاملة عن الآلات والمعدات التي يعِّدها مصنعوها. والعمل على بحث وعلاج أي اهتزازات غير عادية. والمحافظة على الآلات في حالة جيدة في الفترات التي لا تعمل فيها. ووضع تنفيذ برنامج تشحيم لمنع الصدأ والبلى الزائد. والكشف الدوري على المحركات والتوصيات الكهربائية.والتحقق دوريا من دقة أجهزة القياس المختلفة , والتفتيش على الصنابير والمضخات والوصلات والتركيبات…الخ، طبقا لبرنامج دوري , والعمل على إجراء التصليحات بدون أي تأخير.

1.7 هندسة طرق الإنتاج

حتى الآن، كان الكلام عن أخصائيي الإنتاج الذين يختصون بتخطيط وصيانة المنتج ووسائط التصنيع، والآن سنتوسع ونتناول أنشطة مهندسي طرق الإنتاج ومهندسي تبسيط العمل، وهؤلاء الأخصائيون يؤدون وظيفتهم بعد ان يكون المنتج قد بدأ مساره في المصنع.
ويوجد سببان لدراسة مهندسي الطرق ومهندسي تبسيط العمل قبل أخصائيين أخرين يؤدون وظائفهم قبل مهندسي الطرق ومهندسي تبسيط العمل . الأول، أنهم جزء من منظومة التصنيع التي ينبغي ان ينظر إليها على انها كيان واحد. والثاني ان واجباتهم ينبغي أن لاتغيب عن الذهن عند جدولة الإنتاج. وعلى ذلك، فإن الجدولة، التي تسبق، في واقع الأمر، الطرق وتبسيط العمل، سيتم تناولها في فصل تالي.

1.7.1 وظائف مهندس طرق الإنتاج
يختص مهندس الطرق بتحليل وتنقية وتحسين العمل يؤديه مهندسو عمليات التشغيل ومهندسي العدة ومهندسي تخطيط المصنع و مهندسي مناولة مواد، لأن العمل في هذه المجالات يتعذر أن يؤدى على الوجه الأمثل منذ البداية، بسبب عدم توفر المعلومات بقدر كاف عند البدء في العمل، والاستعجال في تنفيذ العمل، وعدم توفر المعلومات التفصيلية الإضافية التي يتم الحصول عليها، بعد ذلك، من الملاحظة الفعلية لعمليات الإنتاج. ويقوم مهندس الطرق بتحليل هذه المعلومات بقدر أكبر بالاستعانة بالأخصائيين المعنيين. وعندما يتوصل إلى تحسينات محددة سواء كانت في العمليات أو العدد أو تخطيط المصنع أو مناولة المواد، يقدمها إلى الأخصائي المعني للموافقة عليها وإدخالها على خطط التشغيل.

1.7.2 نطاق تبسيط العمل
يقوم مهندس تبسيط العمل، بالعمل نفسه الذي يقوم به مهندس الطرق، إلا أن نطاق عمله يتم في مدى أوسع، إذ يمتد إلى العمليات المكتبية والإجراءات المستندية، علاوة على مجالات التصنيع المختلفة، وتخضع كل مرحلة من مراحل العمليات المكتبية والصناعية للدراسات التي يقوم بها.
1.7.3 الكمية المنتجة تحدد طريقة الإنتاج
سبق أن رأينا في فصل 1.3 بند 1.3.2 أن القطعة ذاتها يمكن أن تصنع بواسطة أنواع مختلفة من الآلات، وأن الطريقة التي تستخدم تعتمد على كمية الإنتاج، وأن زيادة الإنتاج تبرر زيادة تكاليف العدد وأعمال ضبط الآلات. ومهندس الطرق، على أساس خبرته العملية وتحليلاته التفصيلية لوسائط الإنتاج، ينبغي أن يعرف متى تبرر التغييرات في كميات الإنتاج تغيير العملية أو طريقة التشغيل. وفي حالات كثيرة يتم الاختيار بين طريقتين مختلفتين أو عمليتين مختلفتين، على أساس مقارنة أوقات الضبط وأوقات إتمام العملية لكل من الطريقتين أو العمليتين، وتوجد معادلة تحدد الكمية الحدية التي يصبح عندها التغيير من طريقة إلى أخرى اقتصاديا، وهي :-

وبافتراض ان الكمية الحدية المحسوبة بهذه المعادلة = س ، فإن الطريقة أ تكون هي الأفضل حتى س قطعة وتكون الطريقة ب أفضل لأكثر من س قطعة.
أي أن الطريقة أ تكون هي الأفضل إلى أن تصل كمية الإنتاج إلى كمية التعادل، وبعد ذلك تصبح الطريقة ب هي الأفضل.

1.7.4 مراعاة معدل العائد دائما
بالإضافة إلى دراسة وقت الضبط ووقت تشغيل القطعة، فإن على مهندس الطرق أن يأخذ في الاعتبار معدل العائد على الاستثمار، إذ أن الاستثمار، بالنسبة لمجال اختصاصه، يتمثل في العدد الإضافية التي تلزم لخفض تكلفة العملية. وإذا لم يتم تقدير معدل العائد على الاستثمار، فإن مهندس الطرق قد يقع فريسة لقانون تناقص الغلة، - حيث لاتغل العدد الإضافية عائدا كافيا لتخفيض التكلفة.
وكقاعدة عامة، فأن الاستثمار في العدة ينبغي أن يسترجع من التخفيض في التكاليف الذي يحققه في سنة. وإذا لم يتم استرجاع تكلفة العدة في هذه المدة، فإنه توجد دائما خطورة من أن التغييرات في هندسة المنتج أوالتغييرات في متطلبات الزبائن قد يترتب عليها ان تصبح العدة متقادمة وخسارة في الاستثمار.
والتجربة العملية دلت على ان تخفيضات التكاليف من استثمارات العدة ينبغي ان تغطي تكلفة الاستثمارات خلال سنة واحدة. وإذا لم تُستعوض تكلفة العدة في هذه الفترة، فإنه يوجد دائما خطر في ان تغييرات هندسة المنتج، أوتغييرات في متطلبات الزبون قد يكون لها تأثير جعل العدة متقادمة – مع خسارة كبيرة في الاستثمار.

1.7.5 تحسين العلاقة بين أوقات التشغيل - الانتظار للآلة
يقوم مهندس الطرق بتحليل علاقات العمل – الانتظار التي تتواجد بين من يُشغِّل آلة ووقت عمل الآلة. ويمكن لمهندس الطرق أن يحقق تخفيضات كبيرة في التكلفة، إذا توصل إلى تحسينات علاقات العمل – الانتظار والتغييرات في علاقات العمل – الانتظار. تقلل الوقت الكلي للدورة الإنتاجية.
والعمل الذي يؤديه مشغل الآلة يتكون من تثبيت القطع على الآلة وتفريغها منها، والتفتيش على القطع التي يتم تشغيلها، وإزالة الحواف الحادة منها وتغيير عدد القطع وتنظيف الآلة، وتنظيم مكان العمل. والخطوة الأولى لتحسين علاقات العمل – الانتظار هي تقليل وقت الآلة، إما بإعادة تصميم عدد القطع أو بزيادة سرعتها وزيادة معدلات القطع feeds . ووقت انتظار المشغل يقل بنفس القدر الذي يقل به وقت عمل الآلة. والخطوة الثانية تتحقق بتقليل مقدار العمل المطلوب من المشغل عن طريق تطوير طرق محسنة لطرق تثبيت وتفريغ القطع على ومن الآلة. ووقت انتظار الآلة يقل بنفس القدر الذي يقل به وقت عمل المشغل. والخطوة الثالثة تتحقق بإعادة ترتيب وقت عمل المشغل بحيث يتداخل مع وقت تشغيل الآلة ، عن طريق أداء التفتيش على القطع وإزالة الحواف الحادة أثناء عمل الآلة. ومرة ثانية يقل وقت انتظار الآلة بحيث يتداخل وقت عمل المشغل مع وقت عمل الآلة.

1.7.6 وسائل هندسة الطرق
يستخدم مهندس الطرق في القيام بعمله لوحة عمليات، وهي عبارة عن سجل كامل للمشوار الكامل الذي يقطعه جزء المنتج أو المنتج، خلال المصنع، من لحظة الاستلام في هيئة مادة خام إلى أن يخرج من المصنع في هيئة منتج تام. وتحتوي هذه اللوحة على عمليات النقل التي يتضمنها هذا المشوار، ومسافات النقل، وعمليات التخزين التي تنطوي عليها وفترات التخزين، وعلى عمليات التشغيل، ومقادير أوقات هذه العمليات، وعمليات التفتيش للتحكم في النوعية. ويقوم مهندس الطرق بدراسة وتحليل هذه التفصيلات ومحاولة تقليل عدد عمليات النقل والتخزين وتقصير مسافات النقل، والعمليات الأخرى في الدورة الكلية.ويستخدم مهندس الطرق ساعة ميقاتية لتقدير مقادير أوقات عمليات التشغيل التي تستغرق وقتا قصيرا نسبيا. ويطبق مهندس الطرق مبادئ دراسة الحركة، على العمليات التي هي في طبيعتها يدوية، ليحصل على نمط متطور لأدائها ينطوي على تحسين بالنسبة للتكلفة وللإجهاد، وسيأتي الكلام على هذه المبادئ فيما بعد.
وفي الحالات التي تنطوي على منتجات تتكون من مكونات ومجموعات مكونات عديدة ذات أوقات تشغيل متناهية في القصر، يستخدم مهندس الطرق تحليل حركة دقيقة , ويصور أفلام بفاصل 0.001 دقيقة بين الصور ويحللها للوصول إلي تحسينات للعمليات المصوَّرة.

1.7.7 الطبيعة التساؤلية
يحتاج الأمر من كل من مهندس الطرق و مهندس تبسيط العمل إلي أن يتحلى بطبيعة تساؤلية، وخاصة عند القيام بتحليل العمل أو العمليات التي لا تكون له بها خبرة سابقة , ويبحث عن إجابة للأسئلة الأساسية الآتية :-
• ينبغي تأدية هذا العمل ؟
• ما الذي ينبغي عمله ؟
• كيف يؤدى العمل ؟
• من الذي يقوم بالعمل ؟
• أين يؤدى العمل ؟
• متى يؤدى العمل ؟
وتأخذ هذه الأسئلة الصيغ التحليلية الآتية :-
أ- ألا يمكن التخلص من العملية ؟
ومما يدعو للدهشة أن العمل غير المجدي كثير، وخاصة بالنسبة للإجراءات المكتبية. وبعد أن يتأكد مهندس الطرق أن العملية فعلا ضرورية يسأل :-

ب- ألا يمكن ضمها مع عملية أخرى ؟
وغالبا ما يترتب على ضم عمليتين أو أكثر من عمليات التصنيع والعمليات الكتابية تحقيق تخفيض في التكاليف عن مجموع تكاليف العمليات المنفردة. وإذا كانت العملية لايمكن ضمها مع غيرها عليه أن يسأل.
جـ- هل يمكن تغيير تتابع العمليات ؟
وتغيير تتابع العمليات قد يترتب عليه تقليل تكلفة مناولة المواد وزيادة سلاسة العمليات. وإذا اتضح أنه لايمكن تغيير تتابع العمليات, عندئذ وعندئذ فقط يمكنه أن يسأل :-
د - هل يمكن تبسيط العملية ؟
يقوم مهندس تبسيط العمل بمراجعة البدائل المتاحة لأداء العمليات، ويتوصل إلي رأي في هذا الشان قبل أن يضيع وقتا في تحليل كيفية تحسين العملية ذاتها.

1.7.8 مبادئ دراسة الحركة
على مهندس طرق العمل أن يحتفظ في ذاكرته، عندما يخطط لإدخال تحسينات على موقع عمل أحد أفراد المصنع، بالمبادئ الآتية لدراسة الحركة التي أمكن التوصل إليها من أعمال البحث في مجال العمليات اليدوية والتي تقضى بمراعاة الآتي :-
• توفير مقعد يمكن ضبط ارتفاعه وله مساحة جلوس ومسند ظهر مناسبين للعمليات التي تسمح طبيعتها بالجلوس أثناء العمل.
• ترتيب ارتفاع مكان العمل والمقعد بحيث يمكن استبدال الجلوس والوقوف في العمل
• توفير مجموعات مزدوجة من الضبع والمثبتات لقطعة الشغل كلما أمكن، حتى يمكن استخدام كلتا اليدين للتحميل والتفريغ.
• ترتيب العدد والمواد حول مكان العمل في شكل نصف دائرة بحيث تكون في متناول كلتا اليدين , وأن تكون قريبة ما أمكن من نقط استخدامها ومرتبه وفقا لتتابع عناصر حركة تأدية العمل.
• وضع الأكر وأعمدة المرفق والعتلات في أماكن، بحيث يمكن للمشغل أن يستخدمها بأقل قدر ممكن من التغيير في وضع الجسم وبأقل عزم رفع ممكن.
• توفير المناجل أو المثبتات لتثبيت القطع أثناء التشغيل، حتى تكون اليدان حرتين لتحريك القطع من وإلي المناجل والمثبتات.
• توفير أدلة للمساعدة على وضع قطع التشغيل في المكان الصحيح.
• توفير أماكن محددة وثابتة لجميع المواد.
• استخدام المغناطيسية والجاذبية لمساعدة المشغل.
• ينبغي استخدام حاويات وأحواض تغذيه بالجاذبية لتوصيل القطع لمكان التجميع أو الاستخدام.
• الاقتصار على أبسط الحركات التي يمكن معها أداء العمل. وحركات الجسم تتراوح من الحد الأقصى إلي الحد الأدنى للوقت والجهد وتشمل ( ا ) الكتف، ( ب ) الذراع العلوي، ( ج ) الذراع الأمامي، ( د ) الرسغ، ( هـ ) الإصبع.
• الاحتفاظ بمسارات جميع الحركات في نطاق حركة العمل العادية للأذرع والأقدام.
• تخليص الأيدي من جميع الأعمال التي يمكن أن تؤديها القدم أو أي جزء آخر من أجزاء الجسم.
• الإسراع بتحريك القطع الصغيرة بالانزلاق وليس بالحمل.
• توزيع الحمل طبقا لقدرة كل إصبع.وذلك بالنسبة للحركات التي تؤدي بواسطة الأصابع منفردة. ولوحة أصابع آلة الكتابة مصممة على هذا الأساس ( الحروف الأقل استعمالا موضوعه بحيث تستخدم بواسطة الأصابع الصغيرة ).
• بدء وانتهاء عناصر حركة اليدين في وقت واحد.
• تحريك الذراعين في وقت واحد حركة عكسية ومتماثلة.
• تفضيل الحركات المتسلسلة الدورانية على التحولات الحادة في الاتجاه.
• الأخذ بالاعتبار أن الحركات الحرة غير المقيدة أسرع وأسهل و أدق من الحركات المشدودة المقيدة.
• تفضيل تنفيذ العملية التي تتبع أقل عدد من عناصر الحركة.
• التسليم بأنه يوجد مدى محدد لوقت كل عملية يدوية , وأن كانت قيم هذا الوقت قد تختلف للأفراد المختلفين.
• توفير وسائل إخراج القطع المنتهية بالقذف أو الإسقاط لإتاحة الفرصة للمشغل للحصول على قطع إضافية أثناء إخراج هذه القطع.

1.7.9 هندسة الطرق في العمل
على أساس من الأفكار والمبادئ الأساسية التي سبق ذكرها، يحدد مهندس الطرق أهدافا بعيدة وقصيرة المدى. وبالنسبة للأهداف بعيدة المدى عليه في سبيل التطلع للتحول بالمصنع إلي المصنع الآلي الذي يعمل بالضغط على الأزرار، أن يتعرف على الاستثمار الرأسمالي الكبير الذي يلزم لتحقيق ذلك , وكميات الإنتاج التي تبرر هذا الاستثمار، وأن يقيِّم الوضع الراهن للمصنع والنمو المتوقع له، ثم يحدد على ضوء الدراسات التي يجريها برامج زمنية تقريبية، على مدى السنوات القادمة، الخطوات التي ينبغي اتخاذها لتحقيق الأهداف بعيدة المدى.
وبالنسبة للأهداف قصيرة المدى، عليه أن يعمل على الاستفادة من الفرص العديدة المتاحة له، ويتعرف على المشرفين المسؤولين الذين يمكنهم تنفيذ مقترحاته وتوصياته، ويدفعوا بها للتنفيذ الفوري. كما يدرس موضوع المواد الخام، فمثلا إذا افترضنا أن مرحلة التشكيل الابتدائي للكميات الصغيرة يمكن أن تتم بتكلفة منخفضة نسبيا، عن طريق شراء قطع مسبوكة، فإنه نظرا إلي أن تشغيل القطع المسبوكة على الآلات لإنتاج قطع منتهية يكلف كثيرا، فإن عليه أن يدرس ما إذا كانت الكميات المطلوبة كبيرة، حيت يمكن أن تستخدم في هذا التشغيل مكابس هيدروليكية، أو حيث يمكن السبك في قوالب أو القولبه اللدنه، أو التشغيل الآلي. وعليه أيضا أن يدرس ما إذا كانت المصانع الأخرى، ذات المعدات والمهارات المتخصصة، يمكنها أن تنتج القطع المنتهية بتكلفة أقل ليقارن بين تشغيل القطع أو شرائها تامة الصنع.
كما يدرس عدد القطع التي تستخدم، ويفاضل بين صلب السرعة العالية والصلب السبائكي، والخزفيات والإلكترونيات، على أساس مزايا وعيوب كل نوع، فمثلا قد تسبب الحرارة المتولدة عن القطع بمقادير كبيرة وسرعات عالية، مشكلة تتطلب استخدام سائل تبريد عند نقطة القطع.
وكذلك يدرس طرق وصل القطع وهل يستخدم البراغي والصواميل , أو البرشمة الساخنة أو الباردة أو اللحام بأنواعه المختلفة أو اللصق، وذلك على أساس المعدات والمهارات التي تلزم لكل طريقه والكميات المطلوب إنتاجها. ثم يدرس مواقع العمل في محطات التجميع، ويسعى إلي إعادة ترتيبها، بحيث يقرب القطع من مواقع تجميعها ويقلل من التنقل بقدر الإمكان، ويضع حاويات القطع في متناول حركة الذراع الدائرية العادية، لتقليل الحركات الزائدة. ومن الأقوال الشائعة في هذا المجال " مكان لكل شيء وكل شيء في مكانه ". ومن أمثلة تطبيق هذا المبدأ تعليق المفكات الآلية للبراغى مباشرة فوق مكان الاستخدام.
مما تقدم، تتضح الأهمية الكبيرة لدور مهندس الطرق في إنجاح المصنع، وخاصة المصانع الصغيرة والمتوسطة، إذ أن أي تقليل في وقت التصنيع مهما كان صغيرا، يؤثر على السعة الإنتاجية للمصنع، وكمية الإنتاج والمخزون ووقت التسليم للعملاء. كما أن الإجراء التصحيحي الذي يمكنه أن يتخذه في مجالات كثيرة، يؤثر على ربحية المصنع, وأهم من ذلك كله روح المنافسة التي يخلقها هذا السعي المتواصل للتحسين في جميع النواحي، بواسطة الأفراد سواء كانوا مشرفين أو منتجين. الأمر الذي يجعل من السهل تحقيق الأهداف الأكبر والبعيدة المدى.

1.8 قياس العمل

تشكل العمالة المباشرة عنصرا هاما من عناصر تكلفة المنتج، و هي تمثل القيمة المضافة للمواد الخام المستخدمة في تصنيع المنتج، ويعتمد عليها كثيرا تحقيق المنشأة أو خسارة. ويعتمد تقدير وقت العمل المباشر على الخبرة العملية لأخصائي الإنتاج، إلا أن الاعتماد على الحكم الشخصي فقط قد تترتب عليه عواقب وخيمة، ولذلك يلجأ إلي المهندس الصناعي ومهندس دراسة الوقت لتقدير وقت العمل المباشر تقديرا دقيقا.

1.8.1 مسؤوليات المهندس الصناعي
الوظيفة الرئيسية للمهندس الصناعي هو تقدير أوقاتا نمطية للعمل الذي يؤديه العاملون في المصنع، وفي حالة العمالة المباشرة , لاتحدد أوقات العمل النمطية تكلفة العمل المباشر فقط، بل تحدد أيضا سعة المعدات الإنتاجية، وتستخدم الأوقات النمطية في برمجة عمليات التشغيل خلال المصنع وفقا لأوامر الإنتاج. وفي حالة العمالة المباشرة تستخدم أوقات العمل النمطية لتخطيط القوى البشرية المطلوبة للعمالة المباشرة في مستويات النشاط المختلفة للمصنع.
والمهندس الصناعي يتبع مدخلا تحليليا لقياس العمل يستهدف منه التوصل إلي تحسينات بناءه في طرق العمل، والعِدّة، ومخطط المصنع، ومناولة المواد، ويخطر بها الأخصائي المسئول عن الإنتاج لوضعها موضع التنفيذ. وغالبا ما يمكنه هذا المدخل من التوصل لأراء ووسائل رائده لإنجاز العمل. والمهندس الصناعي يختص، بالإضافة إلي تحديد أوقات العمل النمطية لقياس العمالة المباشرة، بإعداد الإجراءات لتأمين فعالية استخدام المعلومات المتعلقة بدراسة الوقت للتحكم في التكلفة. وعليه أن يصمم التقارير اليومية التي تقيِّم إنتاجية الأفراد. ويوضح للمشرفين كيفية الاستفادة من هذه التقارير واتخاذ الإجراء الذي يحافظ على مستو عال للإنتاجية , وعليه أن يدافع عن صحة تقدير هذه الأوقات.

1.8.2 مسؤوليات مهندس دراسة الوقت
مسؤوليات مهندس دراسة الوقت تقتصر على تطوير أوقات نمطية للعمل في مجال محدد من مجالات العمل، وهو عادة مهندس صناعي مبتدئ لم يكتسب بعد الخبرة الواسعة التي تؤهله لأن يشغل وظيفة مهندس صناعي متمرس، إلا أن فرصا كثيرة تتوفر له ليظهر مبادأته و ذكاءه وإذا عمل على تطوير هذه الصفات يمكن أن يترقى لمستوى المهندس الصناعي.

1.8.3 الأداء العادي
غالبا ما يوجه تحدي للأوقات النمطية بسبب أنها مبنية على تحليل للعمل كما يؤدى فعلا بواسطة العاملين. ومع الفرق الواسع في المهارة والجهد بين الأفراد في أي مصنع، يثار دائما سؤال حول “ما هو النمط العادي ؟”. ولذلك فإن على المهندس الصناعي وزميله مهندس دراسة الوقت أن يحددا ما يشكل الأداء العادي لأي عملية تجرى دراستها , وعندئذ يصبح الأداء العادي لكل حركة نمطا , وعندما يؤدى الفرد عملا , يمكن تحديد نسبة تبين درجة أداء هذا الفرد فوق أو تحت الأداء العادي.
هذا وقد أجريت بحوث ودراسات في معظم الدول حول تطبيق الأداء العادي، والوقت النمطي لتحديد مقياس وطني للعمل، وأعدت صورا متحركة لعينات ممثلة للعمالة المباشرة والعمالة غير مباشرة والعمليات المكتبية. وهذه الصور المتحركة تستخدم استخداما واسعا في تدريب مهندس دراسة الوقت. ونتيجة للخبرة تم التوصل في بعض الدول لفكرة وجود أدائين : أداء العمل اليومي وأداء الحافز. أداء العمل اليومي يقابل الأداء العادي ويمثل 80% من أداء الحافز.
ويعرف أداء الحافز بأنه الأداء الذي يمكن للفرد متوسط المهارة أن يحافظ عليه خلال يوم عمل 8 ساعات إذا أعطيت له مكافأة عن الجهد الزائد. وتحدد المكافأة بواقع 25%زيادة عن مستحقاته المضمونة في الساعة. وأداء العمل اليومي يبنى على الأداء الذي يحافظ فيه على مستحقاته المضمونة في الساعة.
ويوجد مثالان يستخدما عادة لتوضيح أداء العمل اليومي وأداء الحافز، ففي حالة حركات الذراع، يقابل أداء العمل اليومي توزيع مجموعة أوراق لعب من 52 بطاقة على أربعة أركان مربع طول ضلعه قدم واحد في 27 ثانية، ويقابل أداء الحافز توزيعها في 22 ثانية. وفي حالة حركات الجسم يقابل أداء العمل اليومي المشي بمعدل( 5.12) كم في الساعة ويقابل أداء الحافز المشي بمعدل (6.4) كم في الساعة.

1.8.4 تحليل دراسة الوقت
غالبا يستخدم تحليل دراسة وقت مع ساعة ميقاتية كأساس لتحديد الوقت النمطي. والساعة الميقاتية عادة تكون مقسمة إلي 100 جزء من الدقيقة، ويمكن إيقافها في أي لحظة بدون رجوع العقرب إلي الصفر. ويستعان في التحليل بنماذج ملاحظة ولوحة بمساكة، لوضع النماذج عليها، وآله حاسبه. وعلى مهندس دراسة الوقت، قبل أن يستخدم الساعة الميقاتية لإجراء التحليل، إن يراقب العملية لأنه قد يمكنه أن يتوصل إلي تحسينات لتقليل التكاليف، على الرغم مما يكون قد تم إدخاله عليها من قبل بواسطة كل من مهندس التشغيل ومهندس العدد والمهندس الصناعي. هذا ويمكن وضع بعض التحسينات موضع التنفيذ مباشرة، مثل تغيير سرعة تغذية عدد القطع أو إعادة ترتيب مكان العمل. وفي هذه الحالة تتم مناقشة هذه التحسينات مع الملاحظ الذي يصدر تعليماته للمشغلين. وبعض التحسينات، مثل تغيير تصميم المثبتات، قد تحتاج إلي أيام وأسابيع قبل تنفيذها. وفي هذه الحالة يجرى مهندس دراسة الوقت التحليل في ظل الظروف القائمة، و يتخذ الترتيبات للبدء في العمل في التحسينات. وبعد أن يتم العمل في التغيرات يجرى تحليلا مكملا لدراسة الوقت لمراجعة الوقت النمطي.
وأثناء إجراء دراسة الوقت، يقوم المهندس باستمرار بتقييم أداء المنتج بالنسب للأداء العادي ولأداء الحافز، مستخدما النسبة 100% لتمثيل أداء الحافز و 80 % لتمثيل الأداء العادي , ويسجل تقييمه لكل عنصر في خانة معامل التقدير في نموذج الملاحظة. وفي ختام الدراسة يعود المهندس لمكتبه لتحديد الوقت النمطي، أولا يقوم بطرح كل وقت مسجل من الوقت السابق لتحديد الوقت الفعلي لكل عنصر، ثم يستعرض مقادير الوقت الفعلي لتحديد مقادير الوقت غير العادية التي ينبغي استبعادها، ويضع دائرة حول جميع مقادير الوقت غير العادية ويستبعدها من جميع الحسابات التالية، ثم يحسب متوسطات مقادير الوقت المتبقية لجميع العناصر ويسجلها في خانة المتوسط بالدقيقة، وبعد ذلك يضرب القيم المتوسطة بالدقائق في نسبة معامل التقدير لتحديد المقادير الأساسية بالدقائق التي تعكس أداء الحافز وتحدد التجاوزات التي تضاف إلى المقادير الأساسية بالدقائق. وتجاوز الوقت الشخصي المقبول بصفة عامه هو 5%، وفي ظروف التشغيل النموذجية يكتفي بتجاوز إجهاد 5%، وفي معظم العمليات المتكررة يعتبر تجاوز تأخير 5%، مرضيا.
ونظرا إلي أن الوقت الأساسي يمثل أداء الحافز، يلزم تجاوز 25% لتوفير وقت نمطي نهائي متمشيا مع فكرة " عمل عادل لليوم "، ومجموع جميع التجاوزات التي سبق ذكرها يصل إلي 40%. ويتحدد الوقت النمطي النهائي بضرب مجموع الوقت الأساسي بالدقائق في 140 %( تعكس مجموع جميع التجاوزات ) للحصول على دقائق نمطية للقطعة، وعادة يعبر عن الأوقات النمطية " بالسعات النمطية لمائة قطعة ".
1.8.4.1 بيانات الوقت النمطي
لتقليل الاختلافات و تكلفة تحديد أنماط الوقت، يقوم المهندس الصناعي بتطوير بيانات أنماط
الوقت، عن طريق تحليل عدد من دراسات الوقت المختلفة لعمل مماثل ,ويحدد عناصر العمل المختلفة التي تحدث , ويحسب متوسطات لقيم الوقت الناتجة من دراسات الوقت المتعددة على كل عنصر عمل، ويطبق هذا المتوسط في جميع الحالات التي يحدث فيها عنصر العمل المعنى.وبعد إتمام بيانات وقت نمطي لجميع عناصر العمل في عملية من نوع معين , تنعدم الحاجة إلي دراسات وقت منفردة.ويقوم المهندسون الصناعيون بتطوير بيانات وقت نمطي على أساس ظروف التشغيل في مصانعهم , وهذه الأنمطة تساعد على تقدير تكلفة عمالة واقعية ويمكن الدفاع عنها، وهو أمر هام خاصة في الحالات التي تستخدم فيها الأنمطة كأساس لحوافز الأجر.
1.8.4.2 أنمطة الوقت المحددة سابقا
تم تطوير أنمطة الوقت سابقة التحديد على أساس البحث المعملي. ويحصل المهندسون الصناعيون على دورات يتعلمون فيها كيفية تطبيق البيانات الخاصة بها على العمليات التي يتولونها.وتوجد عدة مجموعات مختلفة من هذه الأنمطة، إلا أن الأكثر شيوعا منها هو " قياس الطرق - الوقت " MTM. وأنمطة الوقت سابقة التحديد مبينة على فكرة أن الوقت العادي لجميع الحركات البشرية , عندما يقسم إلي أصغر مكوناته , ثابت، بصرف النظر عن عمليات التشغيل التي ينطوي عليها , وعلى ذلك يمكن تحديد جدولا لمقادير وقت الحركة البشرية.
والمهندس الصناعي لايحتاج لهذا الجدول إلا بعد أن يحدد الطريقة النمطية للعملية , ثم يحدد مقدار الوقت النمطي للعملية من الجدول، الذي يحتوى على مقادير الوقت لحركات الأصابع والرسغ والذراع والكتف. هذا ويوجد جدول مكمل يحتوى على حركات الجسم والساق والقدم وكذلك المشي. ويعبر عن الوقت بوحــدات قياس الوقت إلي (TMU’s)، ووحدة قياس الوقت تعرف بأنها تساوى 0,00001 ساعة أو 0,0006 دقيقة أو 0,036 ثانية. ومقادير الوقت تمثل أداء عمل اليوم. ويحتاج تطبيق بيانات الطرق –الوقت. تطبيقا صحيحا , إلي إجراء تحليلات متقدمة جدا لطرق التشغيل، كما يحتاج فهم هذه البيانات لتعلم كيفية إجراء التحليلات التي تسبق تطبيق البيانات إلي تدريب لعدة أسابيع.
ولمقادير الوقت سابقة التحديد فوائد كثيرة، ,إذ أنها تمكن المهندس الصناعي من التخطيط المسبق لطرق التصنيع قبل أن يبدأ التصنيع الفعلي للمنتج، وذلك بعد أن يكون قد استعان بالرسومات أو بعينات القطع والأجزاء لإعداد مخططات لمكان العمل وخطوط التجميع. والتخطيط المسبق لطرق التصنيع، يوفر الفرصة لتحديد اقتصاديات المنتجات والطرق الجديدة في المراحل المبكرة.

1.8.5 قياس الإنتاجية للمنتج
بمجرد أن يحدد المهندس الصناعي أنماط الوقت، يبادر إلي إعداد إجراءات قياس إنتاجيه العاملين , لأنه من الأمور الهامة معرفة كمية الإنتاج عند أجزاء كل عملية منفردة.
توجد مدرستان لتحقيق الإنتاجية باستخدام أنماط الوقت، الأولى تهدف لتحقيق الإنتاجية على أساس عمل اليوم المقاس و تتوقع أن يحقق المنتجون أنماط الوقت بدون حوافز، والأخرى تقوم على استخدام خطط حوافز , وتوفير الفرصة للمنتجين للحصول على دخل أعلي من المعدلات المضمونة في الساعة إذا زاد إنتاجهم عن الإنتاج العادي المحدد بواسطة أنماط الوقت. وفيما يلي مزايا وعيوب كل من المدرستين.
1.8.5.1 أسلوب قياس العمل اليومي
خطط قياس عمل اليوم اسهل في التطبيق , إذ يمكن أعلام المشرفين على التشغيل والمنتجين الأفراد بنمط الوقت، لكل عملية، الذي يحدد عدد القطع في الساعة لتحقيق أداء عمل اليوم العادي , وذلك بينما يمضى المنتِج في خط سيره بالمصنع، ويشجع المنتجون لتحقيق أداء عمل اليوم العادي ( إنتاجية 100% )، وتوجه عناية وملاحظة وثيقة لهؤلاء الذين تكون إنتاجيتهم متدنية كثيرا عن 100%، وإذا أصبح من الواضح أنهم لا يمكنهم أن يحققوا 100%، فانهم يجازون.
وحتى إن حقق المنتجون إنتاجية 100%، فإن السعة الإنتاجية الفعالة للمعدات تساوى 80% فقط من السعه الإنتاجية الكامنة التي يمكن تحقيقها مع تطبيق الحوافز. ونظرا إلي أنه لا توجد مكافأة مالية لزيادة الإنتاج عن 100%، يتجه المنتجون لأن يضعوا حدا أقصى لإنتاجهم قدره 100%. وأهم اتهام يوجه لقياس عمل اليوم هو إن الإنتاجية الفعلية عادة تقل كثيرا عن 100%. وتدل الدراسات على أن الإنتاجية , في غياب الحافز تتراوح بين 50%و 80%.
1.8.5.2 أسلوب خطط الحوافز
تلجأ المصانع لخطط الحوافز لتحسين الإنتاجية إلا أن تطبيق هذه الخطط صعب , وقد يأخذ الحافز شكل زيادة مستحقات المنتِج بنسبة مئوية معينة مقابل كل زيادة في الإنتاجية بنسبة معينة. وقد حققت هذه الطريقة نتائج جيدة لأنه , مهما كانت العملية مدروسة ومخططة جيدا، فإن المنتج متى توفرت له الفرصة لزيادة دخله ,يعمل على أن يتوصل إلي طريقة أخرى لتحقيق المزيد من التحسين في الإنتاج , وعندما يكتشف المشرفون على الإنتاج أو المهندسون الصناعيون هذه التحسينات في الطرق , يُطالب المنتجِون بأن تعود إليهم الفوائد المالية التي تحققت نتيجة لمبادأتهم وأن لا تتغير أنماط الوقت.
هذا وينبغى التحوط من تدنى نوعية المنتَج نتيجة لتطبيق الحوافز، وذلك بتوجيه الاهتمام إلي إجراءات محكمة للتحكم في النوعية وعدم الاعتداد بالمنتَجات غير المطابقة للمواصفات.وعلى الرغم من ذلك حققت خطط الحوافز نجاحا كبيرا في البلاد الصناعية، وترتب عليها زيادة الإنتاج وخفض التكاليف وزيادة دخل العاملين.

1.8.6 تقرير الإنتاجية اليومي
يعد المهندس الصناعي , بالتعاون مع قسم الحسابات , تقرير إنتاجيه يومي يبين إنتاجية كل منتج، بقسمة ساعات الإنتاج النمطية للمنِتج على الساعات الفعلية التي عملها المنتج، إما على أساس الحافز أو على أساس العمل اليومي،وهذا التقرير يوفر لإدارة المصنع وسيلة للتحكم في تكلفة العمالة. والساعات الفعلية إما أن تكون على أساس الحافز أو العمل اليومي أو التأخيرات. والتأخيرات ترجع إلى أوقات الانتظار المملة , أو الأنشطة ذات الطبيعة غير الإنتاجية أو غير المقاسة.
وينبغى أن تقوم الإدارة بدراسة تقرير الإنتاجية اليومي دراسة دقيقة، وتتعرف منه ما إذا كانت طريقة تطبيق الحوافز أو خطة العمل اليومي المقاس يخضع لتحكم فعال , وتتخذ الإجراء التصحيحى الذي قد يتطلبه الأمر.

1.9 تقدير التكاليف

في الصناعة، يعتبر أخصائي تقدير التكاليف هو أخصائي الإنتاج الرئيسي المتخصص في البيانات الأساسية للتكلفة. ومسئوليته الرئيسية هي تأمين الأخذ في الحسبان لجميع عناصر تكاليف الإنتاج عندما يُبدأ في منتج جديد أو تغيير منتج قائم. وعناصر تكاليف الإنتاج تشمل المواد الخام ، العمالة المباشرة، الإضافية المتغيرة والثابتة، العِدَّة، المعدات الإنتاجية ، مكان العمل، الوسائط غير الإنتاجية non- productive facilities.
وتتوفر تفصيلات التكلفة المتعلقة بمنتج جديد أو محسَّن بمعرفة أفراد من التصنيع ، الإنتاج ، عمليات الإنتاج، مخطط المصنع، مناولة المواد، قياسات الطرق والوقت. وتكون وظيفة مقدر التكاليف هي التنسيق بين المعلومات وإبداء الرأي بالنسبة لصلاحية تقديرات التكلفة والتحري عن أي عناصر ساقطة.
وإذا شك مقدر التكاليف في أي عنصر من عناصر تقدير التكاليف التي يستلمها، فإنه يتصل بأخصائيي الإنتاج المعنيين، وإذا تم التحقق من صحة التكلفة الأصلية، فإن المناقشة تحقق تقارب الأفكار بالنسبة للموضوع. بيد أنه أحيانا قد تظهر المراجعة نواحي معنية لمتطلبات المنتج لم تكن قد تم تقييمها بالكامل من قبل الأخصائيين.
وعلى مقدر التكاليف ، ليؤدي مسئوليته الرئيسية، ان ينشئ مكتبة للخبرة السابقة حول التكاليف. عليه أن يعد كتالوج بمعلومات التكلفة المتعلقة بالمواد، العمالة المباشرة والتكاليف الإضافية. وذلك للاستعانة بها في المقارنة بين القديم والجديد . ومثل هذه المكتبة تؤمن توافقاً أعظم واعتمادية في تقديراته.
ومقدر التكاليف، إعداده لتقييم تفصيلي لتكاليف التشغيل ، يربط بين التصنيع والمحاسبة. ويوجه اهتمامه للعلاقات البينية للتكاليف المختلفة. انه يحلل تكاليف التصنيع ويوضح لأخصائي المحاسبة كيفية معاملة مفردات التكاليف.

1.9.1 تنظيم بيانات التكاليف
عادة يحتاج الأمر إلي إعداد تقارير سريعة, إذ أن متطلبات العمل اليومية لا تترك وقتا كافيا لمقدر التكاليف لان يدقق في التفاصيل. فعلى سبيل المثال يحتاج أعداد أنماط ( معايير ) وقت العمل المباشر بمعرفة المهندسين الصناعيين ومهندسي أنماط الوقت إلى تفاصيل دقيقة كثيرة. ويوجد لكل نوع من عمليات التصنيع، مثل الثقب والتفريز والتجليخ والخراطة والتخريم والتشكيل واللحام والسحق والتلميع والتجميع الفرعي والتجميع النهائي، مجموعة من أنماط الوقت المنفردة. وفي نطاق كل عملية يتم تطوير مدى واسع من أنماط الوقت من أصغر مجموعة فرعية إلي المنتج النهائي. ولا يتاح الوقت للمقدِّر لأن يشغل نفسه بالتفصيلات التي يستند إليها كل نمط. وعليه أن يهتم بالنمط النهائي الذي يتعلق بالخصائص الطبيعية للمكون أو المجموعة، مثلا ما هو الفرق في أنماط الوقت لخرط عامود قطره 1.5 سم وطوله 5 سم وخرط عامود قطره 10 سم وطوله 90 سم؟
فإذا كانت هذه المقاسات تمثل المدى الكامل للأعمدة التي يتم خرطها في المصنع ,يمكن للمقدر أن يعد تقديرا دقيقا بقدر معقول لنمط الوقت لأي عامود في نطاق هذا المدى. وبالمثل يمكن للمقدر , في المصنع الذي يصنِّع معدات نقل التراب التي تتراوح سعاتها بين 2 طن إلي 45 طن متري أن يعد رسما بيانيا يبين العلاقة بين الوزن الكلى للمنتج , والتكلفة الكلية للتصنيع , وهذا الرسم يعتبر أساسا لتقدير التكاليف لأي طراز جديد من المعدات. حيث يقوم المقدر بتعديل التقدير الأساسي بالنسبة لأي سمات خاصة تحتوى عليها المعدات الجديدة.

1.9.2 تقدير تكلفة المنتج
يبين الشكل (8) مثالا لتقدير نموذجي ينبغي مراجعته والموافقة عليه بمعرفة هيئة الإدارة العليا قبل اتخاذ إجراء. والتقدير هو نتيجة جهود مشتركة لأخصائيي التكاليف والتسويق وهندسة الإنتاج والشؤون المالية. ولتوضيح العلاقات البينية للأخصائين المختلفين، سيتم شرح التقدير بالتفصيل.
يعد تقدير تكلفة المنتج للسنوات الثلاثة الأولى للإنتاج والتسويق، وينبغي معرفة ان التكاليف الابتدائية تؤثر كثيراً على الربحية خلال السنة الأولى. وأثناء السنة الثانية، يمكن أن تقل تكاليف التصنيع ولكن تظل توجد مشكلة تقبل المنتج في السوق . بيد أن السنة الثالثة ينبغي أن تشكل مثالاً للظروف على المدى البعيد، حيث ان كلا من المنظمة وزبائنها يصبح ملما بالمنتج، وعندئذ تنعدم التكاليف الزائدة.
وطبقاً للتقدير الوارد في المثال ، يقدر أخصائيو التسويق ان الحجم السنوي سيكون 100 وحده أثناء السنة الأولى، 500 السنة الثانية ، 1000 السنة الثالثة. وعلى أساس معرفتهم بالأسعار المقارنة، فإنهم يقدرون سعر بيع 1,750 دولار أثناء السنة الأولى ، وتحت ضغط السوق سيقل إلى 1,700 دولار أثناء السنة الثانية، ويخفض إلى 16650 دولار أثناء السنة الثالثة. وعلى هذا الأساس، يكون صافي المبيعات 115,000 دولار ويزيد إلى 850000 دولار تم إلى 1,650,000 دولار.

1.10 برمجة الإنتاج

بعد أن يتم تقييم اقتصاديات المنتج تقييما كاملا وتتم موافقة الإدارة العليا للمنشأة على إنتاجه، يقوم أخصائيو التسويق بحمله إعلانية، ويقوم قسم المبيعات بالاتصال بالعملاء للحصول على أوامر طلب مثبتة. وهذه الأوامر هي المحفز المباشر لأخصائييِّ الإنتاج الذين يعدون برامج التسليم للزبائن.

1.10.1 أخصائيو برمجة الإنتاج
1.10.1.1 مخطط الإنتاج
يعمل مخططو الإنتاج كحلقة اتصال بين إدارتي التسويق والتصنيع، إذ أنهم يقبلون الأوامر من الزبائن ويقيّمون تنبؤات أخصائييِّ التسويق بحجم الطلب. وبعد أن يتحققوا من السعة التصنيعية , يخطرون إدارة التسويق بالمحددات القائمة. وبالتوفيق بين الأوامر المثبتة والطلب المتوقع وبين إمكانات معدات المصنع , وتعطي ارتباطات محددة بالنسبة للتسليم للزبائن.
وللمحافظة على برامج تسليم منافسة ينبغي على تخطيط الإنتاج أن يحتفظ مستويات مخزون مثلى. وعندما تزيد الطلبات عن القدرة الإنتاجية يمكن اللجوء إلي التعاقد من الباطن كحل. والأهداف الأساسية في هذا الصدد تتمثل في فنيات تخطيط رشيدة واستثمار كافي في المواد الخام ومنتجات تامة كافيه للوفاء بالطلب .
1.10.1.2 مبرمج الإنتاج
يقوم مبرمج الإنتاج بالتحديد الدقيق لكل من طلبات شراء المواد الخام والمكونات التي تم شرائها, وأوامر الإنتاج التي تم إصدارها لتصنيع القطع المكونة ولتجميع المنتجات التامة. ومبرمج الإنتاج هو المسؤول عن الوفاء بمواعيد التسليم المرتبط بها مع الزبائن عن طريق برمجة تواريخ البدء والانتهاء الخاصة بكل أمر.
ونظرا لأن مواعيد التسليم تكون قد تم الاتفاق عليها مع مراكز الإنتاج المعينة , فإن مبرمج الإنتاج يقوم بمسح لحمل العمل المتراكم لكل مركز إنتاج ليحدد تأثيره على كل من القوى العاملة , والمستلزمات , وبرامج الوقت الإضافي , والتعاقد من الباطن , والتجهيزات. كما يقــوم بدراسة تقارير تحميل الآلات وإبداء التوصيات المناسبة للمشرفين على الإنتاج ولمخطط الإنتاج.
1.10.1.3 المشِّهل :- Dispatcher
يقوم المشهل بتأمين الوفاء بالمواعيد التي يحددها مبرمج الإنتاج. ومن المعلوم أن أمر الإنتاج يتكون من عدد من الأوراق تتضمن برنامج التشغيل وطلبات المواد وبطاقات الحركة وبطاقات العمالة. وهذه الأوراق يتم تنسقها ووضعها تحت إشراف المشهل في مواعيد محددة. وعند وجود احتمال بعدم الوفاء ببرنامج , يحاول المشهل المكلف بهذا البرنامج أن يحدد الأسباب مثل نقص المواد , أو غياب المنتجين , أو تعطل الآلات , أو صعوبات في العدد المكملة , أو ضعف في الإنتاجية , أو نقص في مناولي المواد , أو غيرها من الأسباب. وكل سبب يحتاج إلي علاج. وقد لا يكون المشهل قادرا على علاج هذه الأسباب , ألا أن عليه دائما ان ينبه أخصائي الإنتاج المعنى، وهو عادة ملاحظ العمل.

1.10.2 المعلومات الأساسية عن المنتج
ان مخطط الإنتاج ليمكن له أن يقوم بعمله بكفاءة، يحتاج إلى معلومات أساسيه معينة عن المنتج مثل قائمة مواد يزوده بها مصمم المنتج، تحتوى على معلومات تفصيلية عن الأجزاء والتجميع التجميعات الفرعية المكونة لكل منتج. كما يزوده مهندس الإنتاج ببرنامج يحدد بالنسبة لكل بند، ما إذا كان سيصنع أو يشترى وعدد عمليات التصنيع المطلوبة.
ويتم تقييم خطة التشغيل باعتبارها أساسا لإعداد برامج إنتاج واقعية ومستويات مخزون مثلى. ثم يقوم أخصائيو الحسابات بتحديد التكلفة وذلك بحساب تكاليف المواد وتكاليف العمالة. وتكاليف الضبط وتكاليف التشغيل ضروريتان لتحديد " الكميات الاقتصادية لأوامر الإنتاج ".
وينبغي أن يعرف مخطط الإنتاج الوقت المطلوب للإعداد lead time لكل برنامج تشغيل، وفترة الوقت بين وضع الأمر وبين التوريد الفعلي للقطع اللازمة , فإذا كانت القطع ستشترى , فإن أخصائيي المشتريات يزودونه بالمعلومات عنها, وإذا كانت ستصّنع فإنه يحــصل على المعلومات اللازمة بتحليل الخطوات المطلوبة لتصنيع القطع.

1.10.3 حجم الإنتاج
لإعداد برامج إنتاج محددة ينبغي على مخطط الإنتاج أن يقيم حجم طلب الزبون. وهذا التقييم هو تجميع لأوامر البيع المستلمة الفعلية وأوامر البيع المستقبلة التي يتنبأ بها فريق التسويق.
وعند إدخال منتج جديد، فإن حجم المبيعات السنوي المبين في الشكل ( 1.4) تقدير تكلفة منتج هو المؤشر الابتدائي لمستوى حجم الإنتاج. انه يوفر أساسا لتحديد برامج إنتاج، وذلك بعد أن يقوم مخطط الإنتاج بمراجعته مع أخصائيي التسويق قبل الارتباط ماليا لشراء المواد الخام.
وتتم مراجعة أوامر الزبائن على التنبؤات الشهرية التي يعدها أخصائيو التسويق لإعداد برامج إنتاج شهرية, ويتوقف زيادة أو إنقاص هذه البرامج على حجم طلب الزبائن على المنتج. وعادة تكون برامج الإنتاج ثابتة لفترة ثلاثة شهور. ويقوم مخطط الإنتاج كل شهر بالتشاور مع التسويق ويعد برنامجا ثابتا للشهر الثالث، فمثلا برنامج الإنتاج لشهر مارس يعد في آخر شهر ديسمبر. ويضاف إلى برنامجي شهري يناير وفبراير الذين سبق إعدادهما.
1.10.4 المنتجات الخاصة والنمطية
ينبغي على مبرمج الإنتاج, بحكم عمله, أن يفرق بين المنتجات الخاصة والنمطية. إذ أن المنتجات الخاصة تحتاج لمجموعة واحدة من إجراءات التشغيل، بينما تحتاج المنتجات النمطية إلي إجراءات أخرى. و أحيانا قد يكون منتج معين في حقيقته منتجا نمطيا معدلا.
والمنتج الخاص هو الذي يصمم لإشباع حاجة عميل واحد. ونظرا لخصائصه المنفردة يتم التخطيط والبرمجة له منفردا عن غيره. وعلى مر الوقت , قد يخلق المنتج الخاص طلبا عليه من عملاء آخرين , وعندئذ يصبح منتجا نمطيا.
والمنتج النمطي يبرر تحقيق استثمار في مخزون مكونات أو تجميعات مكونات أو منتجات تامة بما يزيد عن مستوى طلبات الزبائن المثبتة التي تم استلامها. وينبغي أن يحدد مخطط الإنتاج مستويات مخزون مثلى ,تحقق توازن بين الاستثمار في المخزون وبين المزايا الاقتصادية للزيادة في طلبات الزبائن، والتي يشجع عليها المواظبة على التسليم في المواعيد.
وفيما يلي مثال يبين بالتفصيل الفروق بين الفنيات الفرق بين عينات تخطيط وبرمجة الإنتاج للمنتجات الخاصة والمنتجات النمطية.

1.10.7 تحميل الآلات
يسجل مخطط الإنتاج , سواء بالنسبة للمنتجات النمطية أو الخاصة، تأثير الزيادات أو التخفيضات في برامج الإنتاج على السعة الإنتاجية للمنشأة والاحتياجات من القوى العاملة. ويقوم مرة في الأسبوع على الأقل بمسح شامل لتحميل آلات الورش القائمة، وذلك لتحديد الإجراءات اللازمة لمنع الإختناقات في الإنتاج.
وتقرير تحميل الآلات يوفر سجلا للسعات المطلوبة للآلات. ويحتوى على قائمة بهذه الآلات وعددها من كل نوع، وعدد الساعات الفعلية للآلات ( على أساس ورديتي عمل في اليوم عادة ).
ونسبة الكفاءة تعكس المتوسطات المتحركة لستة اشهر لعدد ساعات العمالة المباشرة المنتجة بالنسبة لساعة العمل الفعلية لكل نوع من الآلات. وإذا كانت هذه النسبة أقل من 100 % دل ذلك على وجود مشاكل ضبط للتشغيل أو صعوبات تشغيل أو إعادة تشغيل أو تأخيرات يترتب عليها عدم مساواة الساعات النمطية للعمالة المباشرة للساعات الفعلية للآلات. أما إذا كانت النسبة أكبر من 100 % دل ذلك على التأثير الجيد لخطط الحوافز. وبضرب الساعات الحقيقية للآلات في نسبة الكفاءة نحصل على ساعات العمالة المباشرة النمطية المؤداة في الأسبوع.
ويقوم مبرمج الإنتاج بجدولة ساعات العمل الفعلية على مدى ستة أسابيع. وبقسمة الساعات الفعلية الكلية لكل أسبوع على الساعات الفعلية الكلية المتاحة نحصل على نسبة السعة المستغلة للمصنع.
وتقرير تحميل الآلات الذي يعده مبرمج الإنتاج يقدم إلى مخطط الإنتاج للمراجعة الأسبوعية. وعندما تظل نسبة السعة الإنتاجية مستقرة نسبيا، لا يحتاج الأمر إلى اتخاذ أي إجراء. أما إذا كانت هذه النسبة تزيد أو تنقص بقدر كبير، يقوم مخطط الإنتاج بإعطاء توصيات لمشرفي أو ملاحظي التصنيع المعـنيين بالتغــيرات المقابلة في احتياجات القوى العاملة أو برامج العمل الإضافي. وعندما يصل استغلال السعة الإنتاجية إلى مستوى معين فقد يحتاج الأمر إلى التعاقد من الباطن. وعندما يفرض عدم تيسر مقاولين من الباطن تحديدا عمليا للسعة الإنتاجية للمنشأة، يقوم مخطط الإنتاج بإخطار أخصائيي التسويق لتأخير مواعيد التسليم. وإذا كان حجم الطلب يبدو مستقرا يقترح مخطط الإنتاج على مهندس التصنيع ان يتخذ الخطوات اللازمة ليخطط لزيادة الإمكانات الإنتاجية.

1.11 المشتريات

يعمل مسؤول المشتريات كحلقة اتصال بين أخصائيي الإنتاج وبين الجهات المعنية خارج المصنع، من مقاولين ومقاولين من الباطن وبائعين للآلات ومصنِّعين للقطع المكونة للمنتج وموردين للمواد الخام. وهو الذي يقوم بإعداد عقود الشراء الخاصة بجميع الخدمات والمواد التي تلزم لإخصائيّ الإنتاج الآخرين، والتي تحتوي على المواصفات والنوعية والسعر وبرامج التسليم.
وعليه، لهذا الغرض، أن يقيّم موردي الخدمات والمواد المحتملين من خلال البحث عن المنشآت القائمة ذات السمعة الطيبة بالنسبة لسلامة الوضع المالي والتعامل النزيه والالتزام بتنفيذ العقود في مواعيدها.
تمرس مسئولي المشتريات في هذا التقييم يكسبهم قدرة على تحليل منتجات مصنعهم، وعلى القدرة على استرعاء النظر بالنسبة لزيادة التكاليف في مجالات تصميم المنتج أو تصنيعه.
وبعد اختيار نخبة من الموردين والبائعين، يقوم مسئول المشتريات، وفقا لحجم العمل وطبيعته، بتنظيم قسم المشتريات في مجموعات متخصصة حسب الخدمات أو المواد.

1.11.1 مسؤولية موظف المشتريات
يعمل مندوبو مشتريات تحت إشراف رئيس قسم المشتريات. ويختص كل مندوب بمجموعة متخصصة من المشتريات ويحتفظ بسجل لجميع المشتريات يثبت فيه الموردين الذين تقدموا بعروض والأوامر التي تم وضعها للشراء وتواريخها والموردين والكميات والأسعار ووقت الإعداد المسبق للشراء. وهو الوقت الذي يمر بين لحظة استلام مندوب المشتريات لطلب الشراء والوقت الذي تسلم فيه المادة المشتراة للقسم الذي طلبها.
ويصدر قسم المشتريات أوامر الشراء الخاصة بالخدمات والمواد على أساس طلبات الشراء التي تصله من مبرمج الإنتاج. ويتم تدقيق كل طلب شراء للتحقق من أن وقت التسليم المطلوب يتمشى مع وقت الإعداد المسبق للشراء الذي أخطر به مبرمج الإنتاج. ومندوب المشتريات يتفاوض في السعر مع الموردين ويعتمد في ذلك على إلمامه بالأسعار السائدة في السوق. وعند طلب مكونات وإمدادات جديدة يحصل قسم المشتريات على عروض منافسه، على الأقل ثلاثة، ويختار أقل الأسعار التي تفي بالغرض.
ويتولى قسم المشتريات أعمال الاتصال بين الموردين وأخصائي الإنتاج الآخرين ويسترعي أنظارهم إلى المشاكل الهندسية أو يقدم توصيات لمصممي المنتج ومهندسي التصنيع. وعادة يوجد موظف مشتريات يختص بالمتابعة للمحافظة على برامج الوريد.
وتتطلب متابعة المشتريات التعرف على مدى الاعتماد على الضمان الذي يقدمه المورد بالنسبة للالتزام بمواعيد التسليم ومداومة متابعة المورد في حالة وجود شك في إمكان المحافظة على موعد توريد أي دفعة. يكون موظف المشتريات على علاقة وثيقة، بمخططي الإنتاج ويمكنه في حالة نشؤ مشكلة هامة ان يرفع الأمر للإدارة العامة للمصنع. وعليه في الحالات الهامة التي قد يؤثر فيها تأخير التوريد على برامج الإنتاج ، ان يقوم بزيارات للموردين والتحقق على الطبيعة من الموقف واتخاذ كل أجراء ممكن لمنع حدوث نقط اختناق مكلفة.
1.11.1.1 العلاقة مع مبرمج الإنتاج
أهم الاتصالات اليومية الداخلية التي تتعلق بالمشتريات تتم بين مبرمج الإنتاج وموظف المشتريات. إذ أن مبرمج الإنتاج يصدر طلبات شراء تحدد المواد والكميات المطلوبة والتواريخ المطلوبة فيها، ويقوم موظف المشتريات باتخاذ الإجراءات الداخلية اللازمة لإصدار أوامر الشراء الخاصة بهذه الطلبات للبائعين. ولوقت الإعداد المسبق للشراء أهمية كبيرة في العلاقة بين مبرمج الإنتاج وموظف المشتريات. ان موظف المشتريات يقدم أوقات إعداد مسبقة يعتقد ان المورد يمكنه ان يفي بها، وعلى أساسها يقوم مبرمج الإنتاج بتعديل خططه، وكثيرا ما تدعو الظروف لأن يناقشا الأوقات التي سبق تحديدها والتي يعتقد موظف المشتريات أن المورد لا يمكنه أن يحققها، ولأن يقوم مبرمج الإنتاج بتعديل البرامج على أساس الأوقات التي يتوصلا إليها.
1.11.1.2 العلاقة مع البائعين
ينبغي أن يعمل قسم المشتريات على إيجاد علاقات جيدة مع الموردين والمحافظة عليها لخلق جو طيب للتعاون وسهولة التعامل مع التحسب للاختلاف الذي قد ينشأ نتيجة لتضارب المصالح، وعدم رفع الكلفة في التعامل وعدم قبول الدعوات والهدايا تجنبا للشبهات.

1.11.2 العروض المنافسة
العروض المنافسة هي أهم وسيلة لقسم المشتريات لاختيار الموردين. وعادة يكون السعر هو العامل المرجح بعد التحقق من وقت التسليم والنوعية والسمعة المالية للمورد.
وينبغي التحوط من المورد الذي يقدم عروضا منخفضة السعر في البداية ثم يزيد الأسعار في الدفعات التالية، كما ينبغي احترام أصول التعامل وعدم إفشاء الأسعار للمنافسين.

1.11.3 أوامر الشراء
تصدر أوامر الشراء لمنتجات ومواد وخدمات معينة على أساس عروض منافسة تقدم لقسم المشتريات وذلك بعد تقييمها بالنسبة للنواحي الفنية والإنتاجية والمالية وللأهمية الكبيرة لأمر الشراء يلزم الحصول على المعلومات التفصيلية التي تتعلق ببنود الأمر وشروطه.
ويعتبر أمر الشراء عقدا قانونيا بين المصنع والمورد وينبغي أن يحتوي على أركان التعاقد بالنسبة للموضوع والشروط مثل تعريف المواد موضوع الأمر وكمياتها وأسعارها وتاريخ التسليم وأن يبين عليها رقم الأمر وعنوان الاستلام وتعليمات النقل وأرقام الاعتماد والشروط ومعلومات دقيقة عن الإخطارات والفواتير وبواليص الشحن، وتكون الأحكام والشروط مطبوعة على ظهر الأمر وتتناول هذه الأحكام والشروط قبول العقد والتعديلات، والتغييرات، والتسليم، والتفتيش والقبول، والتغليف والتعبئة وكفالات البائع وملكية المشتري وحقوق الملكية وتعويض الرخصة، والتعويض، والتأمين. ووضوح الأحكام والشروط يمنع سوء التفاهم بين المصنع والموردين.

وفيما يلي مثالا للإحكام والشروط الخاصة بأمر الشراء :-
1- قبول العقد
لا يلتزم المشتري بهذا الأمر إلا بعد أن ينفذ البائع ويعيد للمشتري نسخة من هذا الأمر للإخطار بالقبول.
2- التعديلات
يتفق الطرفان على أن أمر الشراء هذا هو العقد الكامل والنهائي، وعلى أن أي اتفاق لتعديل العقد لايكون ملزما للمشتري إلا إذا كان مكتوبا وموقعا عليه من مندوبين مفوضين عنه.
3- التغييرات
يحتفظ المشتري بحقه في إجراء تغيير في ( أ ) المواصفات والرسومات , ( ب) طرق الشحن او التعبئة والتغليف , ( ج ) مكان التسليم , ( د ) وقت التسليم , ( هـ ) كيفية التسليم ( و ) والكميات، وإذا ترتب على هذه التغييرات زيادة أو نقص في تكلفة هذا العقد أو في الوقت اللازم لتنفيذه , يتم تعديل سعر العقد أو برنامج التسليم أو كليهما تعديلا متناسبا. وأي مطالبه من قبل البائع للتعديل بموجب هذه المادة ينبغي الحصول على موافقة المشتري عليها كتابة قبل أن يباشر البائع في إجراء التغيير.
4- التسليم
الوقت هو العنصر الأساسي في هذا العقد , وإذا لم يتم تسليم السلع بالكميات وفي الأوقات المحددة، فإن المشتري يحتفظ بالحق، بدون أي مسؤولية عليه، بأن يتخذ أحد الإجراءين الآتيين أو هما معا :-
1- ان يوجه البضاعة في مسار معجل ( يدفع البائع الفرق في التكلفة بين تكلفتي المسار المعجل والمسار الوارد في الأمر ).
2- أن ينهي هذا العقد بإخطار يصبح نافذا بمجرد أن يستلمه البائع، وذلك بالنسبة للبضاعة المنوه عنها التي لم يتم تسليمها أو الخدمة التي لم يتم أداءها، وأن يشتري سلعا وخدمات بديلة من أي جهة أخرى ويحمل البائع بأي خسارة يتكبدها.
5- التفتيش والقبول:-
لا يشكل دفع قيمة أي بضاعة بموجب هذا العقد قبولا لها. وجميع السلع المشتراة بموجب هذا الأمر تخضع للتفتيش في مكان الوصول الذي يحدده المشتري، إما قبل القبول أو بعده وفقا لرغبة المشتري. ويحتفظ المشتري بالحق لأن يرفض ولا يقبل الموافقة على السلع التي لا تطابق التعليمات أو المواصفات أو الرسومات والبيانات أو كفالات البائع (الظاهرة والباطنة). وتعاد السلع غير المقبولة للبائع الذي أما أن يرد ما يكون قد استلمه من ثمنها أو يستبدل بها غيرها، وذلك وفقا لرغبة المشتري، وعلى مسؤولية البائع وحسابه، بما في ذلك مصروفات النقل في الاتجاهين ولا يتم استبدال السلع المرفوضة إلا إذا تحددت كتابة بمعرفة المشتري.
6- التعبئة والحاويات :-
لا يدفع المشتري أي مبالغ للتعبئة والحاويات إلا إذا نص على ذلك في هذا الأمر، أو نص صراحة على دفع مبلغ إضافي ومنفصل لهذا الغرض في عرض البائع وفي قبول هذا الأمر. ويتحمل البائع مسؤولية التلف الذي يصيب المواد أو الأصناف الموصوفة في هذا الأمر والذي يتسبب نتيجة لسوء التعبئة والتغليف.

7- كفالات البائع:-
يكفل البائع أن جميع البضائع التي ستورد بموجب هذا الأمر ستكون من نوعية صالحة للمتاجرة فيها وتفي بأغراض المشتري ومطابقة لتعليمات المشتري ومواصفاته ورسوماته وبياناته. كما يكفل البائع بموجب هذا العقد أن جميع البضائع التي سيوردها ستكون مطابقة لجميع التعهدات أو الأوصاف أو العينات أو النماذج التي تشكل الأساس لهذا العقد، ويوافق البائع على أن تستمر هذه الكفالات بعد قبول السلع. وهذه الكفالات هي بالإضافة لأي كفالات إضافية يقدمها البائع للمشتري. ولا تعتبر أي من هذه الكفالات وأي كفالات أخرى منصوصا عليها صراحة أو ضمنا غير مطالب بها أو مستبعدة إلا إذا نص على ذلك في إخطار تغيير في أمر شراء أو مراجعة يصدره ويوقع عليه المشتري.
8- ممتلكات المشتري:-
باستثناء ما يقضي به هذا الأمر أو ما يتفق عليه كتابة، تكون الممتلكات بكل وصف، شاملة جميع التجهيزات والعدد والمعدات والمواد التي يزود بها البائع أو تتاح له، وتكون لذمة المشتري، وأي استبدال لها تعتبر ممتلكات للمشتري وتظل مملوكة له، لا يتم تعديل الممتلكات باستثناء المواد بدون موافقة مكتوبة من المشتري. ولا يستعمل البائع هذه الممتلكات إلا في أداء العمل موضوع هذا الأمر، أو ما يرخص به المشتري كتابة. ويحتفظ بهذه الممتلكات أثناء وجودها في حوزة البائع أو تحت رقابته، في حالة جيدة، ويكون البائع مسؤولا عنها، ويؤمن عليها على حسابه بمبلغ يساوي قيمتها الإستبدالية مع دفع الخسارة للمشتري.
9- العدد الخاصة :-
يشمل اصطلاح " العدد الخاصة " في هذه المادة كل ما يتم مداركته أو تصنيعه أو استخدامه في تنفيذ هذا الأمر من العدد والقوالب والمثبتات والأرانيك والنماذج والمثاقيب الخاصة والمقاييس الخاصة وأدوات الاختبار الخاصة والأجهزة الخاصة الأخرى ومساعدات التصنيع والرسومات وأي بدائل لما سبق، والتي يكون لها طبيعة متخصصة بحيث يقتصر استخدامها، بدون تعديلها أو تغييرها تعديلا أو تغييرا كبيرا على إنتاج التوريدات أو أجزائها أو أداء الخدمات من النوع المطلوب بموجب هذا الأمر. ويوافق البائع على احتجاز العدد الخاصة وعدم استخدامها أو إعادة تشغيلها إلا في أداء العمل موضوع هذا الأمر أو كما يرخص به المشتري كتابة.

1.11.4 التنبؤات السنوية
يترتب على استخدام التنبؤات السنوية فوائد مشتركة للمصنع ولمورديه، إذ أن قسم المشتريات بالمصنع يمكنه أن يفاوض في الأسعار على أساس كميات سنوية، بدلا من كميات متقطعة، الأمر الذي ينجم عنه توفير في قيمة المشتريات وزيادة في تأمين انتظام التوريدات الشهرية، لأن الموردين يمكنهم في هذه الحالة أن يخصصوا جزءا من إنتاجهم للمصنع الذي يعطيهم أوامر شراء سنوية، وأن يحسنوا التخطيط لإنتاجهم على أساس ما لديهم من أوامر سنوية.

1.11.5 ارتفاع وانخفاض الأسعار
توفر العروض المنافسة أساسا للأسعار الأصلية التي يقبلها المصنع ويلتزم بها الموردون في الاتفاقات التي يبرمها المصنع معهم، إلا أن مرور الوقت والأحوال المتغيرة قد تبرر مطالبة المورد إعادة التفاوض في الأسعار بسبب ارتفاع تكلفة المواد أو العمالة. كما أن التحسينات التقنية أو تحسن السوق قد يدعو قسم المشتريات لأن يبحث عن تخفيض في الأسعار. وعادة تتم عملية إعادة التفاوض في الأسعار في خطوات على الوجه الآتي:-
1- يطلب المورد زيادة في الأسعار.
2- يبرر المورد سبب المطالبة ويذكر الزيادة في تكلفة المواد للوحدة والزيادة في تكلفة العمالة المباشرة للوحدة وما يترتب على ذلك من زيادة في التكلفة الإضافية.
3- يقوم قسم المشتريات بتحليل نسب الزيادة ودراسة الافتراضات التي قررت على أساسها.
4- يقدر قسم المشتريات السعر الجديد المناسب الذي يتفاوض على أساسه.

1.11.6 قرارات التصنيع أو الشراء
في الفصل 4 تقدير تكاليف الإنتاج عند مناقشة عمل مقدر التكاليف، تم تغطية موضوع التكاليف الإضافية للتصنيع تغطية شاملة. تم تحديد عناصر التكلفة التي تدخل في التكاليف الإضافية الخاصة بالتصنيع أو الشراء، وتم حصر السند المنطقي لكل عنصر تكلفة.
نظرا لأن قسم المشتريات يسعى باستمرار للتكلفة الأقل، فإنه يهتم كثيرا بالمصروفات الإضافية المتعلقة بالتصنيع أو الشراء. أنه يزن مقترحات الأسعار لبائعين متنوعين ويقارنها بتكاليف التصنيع ويصل إلى أقل تكاليف تشغيل. ومعادلة التصنيع أو الشراء المبينة فيما يلي توضح العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار للوصول إلى قرارات بالنسبة للتصنيع أو الشراء، وتعطي تفصيلات لتكاليف التصنيع والشراء الهامة. وكل من تكاليف التصنيع والشراء ملخصة في معادلة التصنيع أو الشراء الأساسية.

1.11.7 معادلة التصنيع أو الشراء وهي
• المواد الخام + العمالة المباشرة + التكلفة الإضافية للتصنيع أو الشراء مقابل المواد المشتراة + نسبة مئوية معينة؛
وهذه المعادلة تحدد العوامل التي ينبغي دراستها لاتخاذ قرارات فيما يتعلق بالتصنيع أو الشراء ولهذا الغرض يتم تفصيل بنود تكلفة التصنيع وتكلفة الشراء :-
ا- تكاليف التصنيع
1- المواد الخام المشتراة بما فيها النقل
2- العمالة المباشرة أو القيمة المضافة
3- جميع المدفوعات الأخرى للعمالة المباشرة محسوبة كنسبة من العمالة المباشرة
4- المزايا العينية المباشرة المدفوعة للعمالة المباشرة محسوبة كنسبة من العمالة المباشرة
5- العدد المستهلكة المستخدمة في العمليات المعنية
6- إمدادات التشغيل المصاحبة للعمالة المباشرة
7- القوى المحركة والإنارة والمياه محسوبة كنسبة للعمالة المباشرة
8- العمالة غير المباشرة متضمنة الاستلام، المخازن ومناولة المواد، التحكم في النوعية، خدمات صيانة العدد المصاحبة مباشرة للعمالة المباشرة.
9- تخطيط الإنتاج ونفقات المشتريات ورقابة الإنتاج المصاحبة مباشرة للعمالة المباشرة
10- الفائدة على الاستثمار في المواد، والعمالة المباشرة والتكلفة الإضافية تصنيع أو شراء، من استلام المواد الخام حتى تسليم القطعة المصنعة إلى مكان التصنيع
ب- تكاليف الشراء :-
1- التكاليف المباشرة لطلب الشراء والتفاوض مع البائع ووضع الأمر بالشراء
2- سعر شراء المواد متضمنا النقل
3- العمالة غير المباشرة متضمنة الاستلام والمخازن ومناولة المواد المصاحبة مباشرة للمواد المشتراة.
4- نفقات تخطيط الإنتاج ورقابة الإنتاج المصاحبة مباشرة للمواد المشتراة
5- الفائدة على الاستثمار وعلى المواد المشتراة من استقبال المواد إلى التسليم لمكان التجميع.
وتكاليف التصنيع تشمل المواد الخام والعمالة المباشرة وجميع المصروفات الأخرى التي يتكبدها المصنع كنتيجة مباشرة لتنفيذ أوامر التصنيع. ولتقدير التكلفة تقديرا واقعيا، يلزم إضافة الفائدة على الاستثمار في المواد والعمالة المباشرة والتكلفة الإضافية المتعلقة بالتصنيع-أو- الشراء، من وقت استلام المواد الخام إلى تسليم القطعة المصنعة لمكان التجميع.
وتشمل تكاليف الشراء، ليس فقط السعر المعروض من البائع. بل أيضا، تكاليف وضع الأمر بالشراء زائدا مصروفات النقل. ويلزم إضافة تكلفة العمالة غير المباشرة المصاحبة للاستلام والمخازن ومناولة المواد، وكذلك مصروفات تخطيط ورقابة الإنتاج المصاحبة للمواد المشتراة. كما تضاف الفائدة على الاستثمار في المواد المشتراة (من استلام المواد حتى التسليم للتجميع)، ويتم ذلك في وقت أقل كثيرا من الوقت الذي ينطوي عليه تصنيع القطعة.
والخلاصة هي أن معادلة التصنيع أو الشراء هي مقارنة تكلفة المواد الخام زائد العمالة المباشرة زائد التكلفة الإضافية المتعلقة بالتصنيع أو الشراء بتكلفة المواد المشتراة زائد نسبة معينة ( عادة 10%) وهذه النسبة ينبغي أن تكون كافية لتغطية التكلفة المصاحبة للمواد المشتراة.
وبعد مقارنة تكاليف التصنيع وتكاليف الشراء لكل حالة، يراجع أخصائيو المشتريات المقارنة مع أخصائيي التصنيع توطئة لاتخاذ القرار الصحيح فيما يتعلق بالتصنيع-أو-الشراء. ولهذه المراجعة أهمية في تحديد عدم وجود اختلاف في الرأي فيما يتعلق بالتكاليف الأساسية.

1.11.8 تحليل القيمة
تتاح الفرصة لمسئولي المشتريات بسبب اتصالاتهم المستمرة مع الموردين , إلى أن يطبقوا مبادئ تحليل القيمة على دراسة جميع المنتجات. وتحليل القيمة هو التقييم الناقد لجميع عوامل التكلفة المصاحبة للمنتج لتحديد ما إذا كانت هناك ضرورة لاستخدام تصميم بديل أو مداخل بديلة للتصنيع للوفاء بمتطلبات الزبائن.
وفيما يلي أمثلة توضح تحليل القيمة:-
قد تحتاج قطعة معينة إلى عدد من عمليات تشغيل تشمل الخراطة والتجليخ والتفريز والثقب لتحقيق النتيجة التي يطلبها مصمم المنتج. وكل عمليه تمثل تكلفة ما، وهذه التكلفة تضاف إليها تكلفة تخطيط ورقابة الإنتاج وتكلفة مناولة المواد بين العمليات. وتوجد طريقة للصب في القالب يمكن بواسطتها إنتاج القطعة تامة في عملية واحدة بتكلفة أقل كثيرا وبدقة كافية في الأبعاد لتحقيق التجاوزات المسموح بها. إلا أنه نظرا لأن المواد في عملية الصب في القالب تتعرض لإجهاد وضغط وصدمة شديدة ينبغي دراسة القوى المطلوبة في المنتج قبل اتخاذ القرار للتحول إلى طريقة الصب في القالب.
وعادة عند التفكير في تصنيع منتج جديد، يكون من المرغوب فيه شراء المجموعات المعقدة، وبعد أن يستمر تسويق المنتج لبعض الوقت قد يبرر التقييم الاقتصادي شراء جميع المكونات وإجراء التجميع في المصنع. وهذا الإجراء لا يغير خواص المنتج ولكنه يحول قيمة التجميع من المورد إلى المصِّنع الذي يصنع المنتج النهائي ويزيد من القيمة المضافة التي يحققها.
من الأمثلة الأخرى لتحليل القيمة المسننات، فانه توجد أنواع كثيرة منها تستخدم في منظومات نقل الحركة والمسننات العادية ذات الأسنان العدلة أقل تكلفة في تصنيعها من المسننات الحلزونية التي تأخذ أسنانها منحنى حلزوني، إلا أن المسننات العدلة تحدث صوتا أعلى من المسننات الحلزونية، وفي بعض الاستخدامات التي لا يكون الصوت العالي فيها مرفوضا فان تحليل القيمة يوجه إلى استخدام المسننات المعدلة. هذا وأخصائيو الإنتاج الآخرون مثل مصممو المنتج ومهندسو تصنيع العدد وأنماط الوقت، يطبقون باستمرار مبادئ تحليل القيمة.
وإذا ما انضم إليهم في دراساتهم أخصائيو المشتريات , يمكن التوصل إلى مدخل منظم لتقييم جميع المكونات المشتراة والمصنعة. وتكون نتيجة العمل المشترك في المصنع لهذا الغرض هي تحقيق فائدة اقتصادية كبيرة للمصنع تنعكس أثارها على تكلفة المنتج.